تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
شرح
ثبوته برؤيته بعد الزوال ؟ فعن الأكثر عدم الثبوت ، بل في الجواهر : المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة يمكن تحصيل الاجماع معها . انتهى وفي التذكرة : نسبته إلى علمائنا أجمع ، وعن ظاهر الكليني ، وعن الصدوق في المقنع والفقيه ، والسيد المرتضى في الناصريات ، وجماعة من متأخري المتأخرين كالعلامة الطباطبائي في مصابيحه ، والفاضل السبزواري في ذخيرته ، والمحدث الكاشاني في الوافي ، والفاضل النراقي في المستند وغيرهم : أنه يثبت برؤيته قبل الزوال . وعن الناصريات : دعوى إجماع الفرقة المحقة عليه ، وهو مختار المصنف في محكي المختلف ، لكنه في خصوص الصوم . وقد استدل الأولون بوجوه : منها : الاستصحاب بناء على جريانه في الزمان . وفيه : أنه يرجع إليه مع عدم الدليل . ومنها إطلاق النصوص الكثيرة الدالة على أن الصوم للرؤية والإفطار للرؤية ، حيث إن المتبادر منها الرؤية الليلية ، وتدل بالظهور أو الصراحة على حصر الطريق بذلك ، أضف إليه أن الأمر بالصوم فيها إنما يكون قبل دخول وقت الصوم ، إذ لو أمر به بعد مضي جزء من وقته فإما أن يتوجه إلى مجموع الوقت أو إلى الليلة المستقبلة من النهار ، والأول باطل لانتفاء القدرة عليه ، وكذا الثاني لعدم كونه صوما شرعيا فيتعين كون المراد الأمر بصوم يوم ليلة الرؤية وإفطار يوم ليلتها . وفيه : أولا : منع تبادر الرؤية الليلية ، إذ لا منشأ له سوى التعارف والشيوع وهو لا يصلح منشئا للتبادر والانصراف ، ولذا استدل بها الآخرون على ما اختاروه ، والأمر بالصوم للرؤية ليس حكما تأسيسيا غير حكم وجوب صوم رمضان ، فمفاده كون اليوم من رمضان