تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
شرح
الشرك بالله . وهذا لا كلام فيه . إنما الكلام في أن جماعة من الأساطين منهم المصنف ره في القواعد والإرشاد والمحقق في الشرائع استثنوا من ذلك ما إذا تبين خطائه ، وأضاف بعضهم إليه : أو تبين خطأ مستنده . والظاهر أن مرادهم بالأول العلم الوجداني بالخطإ ، وبالثاني إحراز تقصيره في الاجتهاد . قال السيد الطباطبائي في ملحقات عروته : لا يجوز نقضه إلا إذا علم علما قطعيا بمخالفته للواقع بأن كان مخالفا للإجماع المحقق أو الخبر المتواتر ، أو إذا تبين تقصيره في الاجتهاد ، ففي غير هاتين الصورتين لا يجوز له نقضه وإن كان مخالفا لرأيه ، بل وإن كان مخالفا لدليل قطعي نظري . انتهى . والظاهر من هذه العبارة جواز النقض في خصوص ما إذا كان التقصير في الاجتهاد عمدا أو سهوا ، وإلا فلا يجوز النقض . وكيف كان : فلا إشكال في أنه إذا علم تقصير الحاكم في الاجتهاد وأنه حكم على غير موازين الاستنباط يجوز نقضه لأنه يصير بذلك ساقطا عن الأهلية ، مع أن الحاكم بنفسه لا يراه حكمهم ، فلا يشمله قوله ( عليه السلام ) فإذا حكم بحكمنا كما أنه إذا كان الحكم فاقدا لبعض الشرائط المعتبرة فيه عند الحاكم غفلة منه ، كما لو حكم بشئ استنادا إلى شهادة رجلين فاسقين غفلة عن كونهما كذلك ، فإن الحاكم بنفسه لا يراه حكمهم الذي هو الموضوع . وأما إذا لم يقصر في مقدمات الاستنباط وكان استنباطه على وفق الموازين ولكن المجتهد الآخر يرى خطأه في المستند ، مثلا كان يرى الحاكم حجية الشياع الظني ، والمجتهد الآخر يرى عدمها ، فحكم الحاكم بثبوت الهلال مستندا إليه ، فلا يجوز نقضه إلا إذا علم بالعلم الوجداني مخالفته للواقع ، أما المستثنى منه فلإطلاق