تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
شرح
فيجب صومه ، وحيث إنه لم يكن ثابتا من أول النهار لم يكن يجب ذلك ظاهرا وإن كان في الواقع مأمورا به ، ولذا لو صام يجتزى به وهو ظاهر . وثانيا : إن منطوق تلك النصوص وهو طريقية الرؤية الليلية على فرض تسليم ظهورها فيها لا ينافي النصوص المتضمنة لطريقية الرؤية قبل الزوال الآتية ، بل المنافي مفهومها وهو عدم طريقية غيرها ، وهو مطلق فيقيد إطلاق مفهومها بما سيأتي من النصوص ، وعليه فلا وجه لجعل صاحب الجواهر الطائفتين متعارضتين . ومنها : صحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إذا رأيتم الهلال فأفطروا أو شهد عليه عدل من المسلمين ، وإن لم تروا الهلال إلا من وسط النهار أو آخره فأتموا الصيام إلى الليل ( 1 ) . فإن الوسط قبل الزوال ، إذ اليوم من أول طلوع الفجر ، فيدل الصحيح على أنه لو رأى الهلال قبل الزوال من يوم الثلاثين من رمضان يجب إتمام صومه . وفيه : أن النهار في عرف الناس من طلوع الشمس إلى غروبها كما صرح به في مجمع البحرين ، واستعمال نصف النهار على أول الزوال شائع في الكلمات ، فيدل الصحيح بقرينة ذكر من في قوله من وسط النهار وذكر الآخر على اختصاص ذلك بما إذا رأى الهلال بعد الزوال ولا يجب إتمام الصوم ، مع أنه إن لم يدل الصحيح على القول الآخر فلا أقل من سكوته عن بيان حكم ما لو رأى الهلال قبل الزوال . ومنها : مكاتبة محمد بن عيسى قال : كتبت إليه ( عليه السلام ) : جعلت فداك ربما غم علينا الهلال في شهر رمضان فنرى الغد الهلال قبل الزوال وربما رأيناه بعد الزوال فترى أن نفطر قبل الزوال إذا رأيناه أم لا ، وكيف تأمر في ذلك ؟ فكتب ( عليه
هامش
1 - الوسائل باب 8 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 1 .