تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
شرح
الدليل . فإن قيل : إن المأخوذ في موضوع عدم جواز الرد حكمه بحكمهم عليهم السلام ، وإذا حكم الحاكم مستندا إلى ما لا يراه المجتهد الآخر حجة يكون الحكم بنظره خلاف حكمهم فلا يشمله الدليل . قلنا : إن المراد به هو الحكم بما يراه أنه حكمهم عليهم السلام لا بما هو حكمهم في نظر غيره ، وإلا لزم عدم حجية حكمه في مورد إلا مع إحراز مطابقته للواقع ، وأيضا إن مورد المقبولة النزاع في الحكم الكلي واستناد كل من المتنازعين إلى حجة غير ما استند إليه الآخر ، فلا محالة حكم الحاكم في هذا المورد يكون مخالفا لما يراه أحدهما أو كلاهما حكم الله الكلي اجتهادا أو تقليدا فيلزم عدم حجيته ولغوية الرجوع إليه . وأما المستثنى فمقتضى إطلاق المقبولة وإن كان عدم جواز النقض . ودعوى أن وجوب القبول إنما يكون وجوبا طريقيا وحجية الحكم نظير حجية الخبر على نحو الطريقية لا الموضوعية ، مندفعة بأن ذلك خلاف الظاهر جدا سيما بعد ملاحظة مورد المقبولة الظاهر في اجتهاد المتنازعين أو هما معا كما مر ، ولكن لا يبعد دعوى الانصراف عن ذلك سيما ومن البعيد جدا وجوب قبول حكم بخلاف ما أنزل الله تعالى ويكون الراد عليه كالراد على الله تعالى .

رؤية الهلال قبل الزوال من يوم الثلاثين

وينبغي التنبيه على أمور : الأول : قد اختلف الأصحاب في أنه هل يثبت الهلال برؤيته قبل الزوال من يوم الثلاثين فيحكم بكون ذلك اليوم أول الشهر ، أم لا يثبت بعد اتفاقهم على عدم
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 268 | السيد محمد صادق الروحاني