تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
شرح
فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله ( 1 ) بتقريب أنه يدل على لزوم الرجوع في الحوادث الواقعة إلى المجتهدين ، ومن تلك الحوادث الهلال . وفيه : أنه فرق واضح بين التعبير بإرجاع الشئ إلى شخص وبين التعبير بالرجوع فيه إليه ، فإن الظاهر من الأول إيكال ذلك الشئ إليه ، ومن الثاني الرجوع في حكمه إليه ، وفي التوقيع الشريف حيث يكون بالثاني فلا محالة يكون ظاهرا في الرجوع إليهم في الأحكام الشرعية . رابعها : خبر رفاعة عن رجل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : دخلت على أبي العباس بالحيرة فقال : يا أبا عبد الله ما تقول في الصيام اليوم ؟ فقلت : ذاك إلى الإمام إن صمت صمنا وإن أفطرت أفطرنا . الحديث ( 2 ) . بتقريب أن صدره متضمن لأن ذلك وظيفة أئمة المسلمين بأن يعينوا أن اليوم من رمضان أم لا ، وعلى الناس متابعتهم ، غاية الأمر طبقه المعصوم ( عليه السلام ) على أبي العباس تقية ، فالتقية إنما هي في تطبيق الكبرى على المورد ، لا في أصل الكبرى الكلية . ودعوى : أنه يعلم بأن في الخبر تقية إما في بيان الكبرى أو الصغرى ، فلا يصح الاستدلال بها لعدم جريان أصالة عدم التقية في الكبرى لابتلائها بالمعارض ، مندفعة بأنه حيث لا تجري أصالة عدم التقية في التطبيق على كل تقدير أما على فرض كونه تقية فواضح ، وأما على فرض كون الكبرى تقية فلأنه أحد مصاديقها فتجري أصالة عدم التقية في الكبرى . ولكن يرد عليه : أولا : أنه مرسل ، وثانيا : أن كون المراد بالإمام من يشمل الحاكم الشرعي غير معلوم ، وعمومات أدلة النيابة قد عرفت ما فيها .
هامش
1 - الوسائل باب 11 من أبواب صفات القاضي وما يجوز أن يقضي به حديث 9 . 2 - الوسائل باب 57 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 5 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 264 | السيد محمد صادق الروحاني