شرح
وخبر أبي الجارود عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : صم حين يصوم الناس وأفطر
حين يفطر الناس ، فإن الله تعالى جعل الأهلة مواقيت ( 1 ) .
وخبر عبد الحميد الأزدي : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أكون في الجبل في
القرية فيها خمسمائة من الناس فقال ( عليه السلام ) : إذا كان كذلك فصم لصيامهم
وأفطر لفطرهم ( 2 ) .
قال الشيخ ره : يريد بذلك أن صومهم إنما يكون للرؤية ، فإذا لم يستفض الخبر
عندهم برؤية الهلال لم يصوموا على ما جرت به العادة في بلاد الاسلام . انتهى .
وخبر عبد الرحمن عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : عن هلال رمضان يغم
علينا في تسع وعشرين من شعبان فقال ( عليه السلام ) : لا تصم إلا أن تراه ، فإن شهد
أهل بلد آخر فاقضه ( 3 ) .
وفي خبره الآخر : لا تصم ذلك اليوم إلا أن يقضي أهل الأمصار ، فإن فعلوا
فصمه . إلى غير ذلك من النصوص .
وأورد على الاستدلال بها تارة : بما في الجواهر من أنه لا دلالة لها على غير
المفيد للعلم لعدم ذكر الشياع فيها نفسه حتى يستند إلى صدقه بدعوى شموله
للأعم ، وأخرى : بما في الرياض والمستند باستفاضة الأخبار بأنه ليس الهلال بالرأي
ولا الظن .
ولكن يرد الأول : أنه لا ينحصر استفادة العموم بوجود لفظ الشياع ، بل
يمكن الاستفادة مع وجود مفاهيم متقاربة معه ، بل عرفت أن مورد خبر سماعة عدم
هامش
1 - الوسائل باب 12 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 5 .
2 - الوسائل باب 12 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 4 .
3 - الوسائل باب 12 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 2 .