تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
شرح
العلم . ويرد على الثاني : أن الشياع الظني إذا صار حجة كان دليله حاكما على تلك الأدلة ، ويدل على أنه ليس من الظن كحكومة أدلة حجية الظنون الخاصة على العمومات الدالة على عدم حجية الظن ، فالمانع عن الإفتاء ينحصر في عدم إفتاء القوم بها ، وإلا فالنصوص دالة عليها .

حكم الحاكم في الهلال

الخامس : حكم الحاكم كما هو ظاهر الأصحاب على ما في الحدائق ، وخالفهم صاحبا الحدائق والمستند تبعا لبعض الأفاضل ، وتبعهم بعض أعاظم العصر . واستدل للأول بوجوه : أحدها : ما في الجواهر وغيرها وهو إطلاق ما دل على نفوذه وعدم جواز رده . وفيه : أن تلك الأدلة واردة فيما يتعلق بالدعاوي والقضاء بين الخصوم والفتوى في الأحكام ولا تشمل المقام . ثانيها : عموم أدلة النيابة الثابتة للفقيه ، بتقريب أنه لا ريب في أن زمان رسول الله صلى الله عليه وآله كان هو يحكم بذلك ويتبعه الناس ، وكذلك في زمان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وفي أزمنة سائر الأئمة إنما كانوا لا يحكمون بذلك للتقية ، وتصدى غيرهم مقامهم . وفيه : أنه قد تقدم في الجزء الرابع من هذا الشرح أنه لا دليل على عموم نيابة الفقيه ، وأن من جميع ما ذكروه من الأدلة لا يستفاد إلا مرجعية الفقهاء للقضاء والفتوى . ثالثها : التوقيع الشريف : وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا