تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
شرح
شهادته ولا يسأل عن باطنه ( 1 ) . بتقريب أن المراد بالحكم في قوله بظاهر الحكم هو النسبة الخبرية ، وظهور هذه النسبة عبارة عن الاستفاضة والشيوع ، يقال : إن خبر مجئ زيد كان ظاهرا في البلد فيما إذا كان ذلك شائعا ، فيدل المرسل على أنه يجوز الأخذ بهذا الظهور الخبري في الموارد الخمسة ، فيثبت في غيرها بعدم القول بالفصل . وفيه : أن الظاهر منه إرادة النسبة لا الخبرية ، وظهور النسبة عبارة عن ظهور الحال وهو غير ظهور الخبر عنها وشيوعه ، مثلا قد يكون ولدية زيد لعمرو ظاهرة ولكن الخبر عنها ليس شائعا ، والشاهد على كون المراد به ما ذكرناه - مضافا إلى ظهوره - قوله ( عليه السلام ) : في ذيل الخبر : فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا . . . إلى آخره فإنه صريح في إرادة الظاهر في قبال الباطن ، أضف إلى ذلك أن عن بعض نسخ التهذيب ظاهر الحال بدل ظاهر الحكم ، وعليه فالأمر واضح . فمحصل ما يستفاد من الخبر : أنه في الموارد الخمسة يجوز الأخذ بظاهر الحال ، ففي مورد الشهادة إذا كان الشاهد ظاهر الصلاح عند الناس تقبل شهادته . الثاني : صحيح حريز المتضمن لقصة إسماعيل وفيه : فقال إسماعيل : يا أبه إني لم أره يشرب الخمر إني سمعت الناس يقولون ، فقال ( عليه السلام ) : يا بني إن الله يقول في كتابه ( يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ) يقول : يصدق الله ويصدق للمؤمنين ، فإذا شهد عندك المؤمنون فصدقهم ولا تأتمن شارب الخمر ( 2 ) بتقريب أنه ( عليه السلام ) أمر بترتيب آثار الواقع على مجرد قول الناس الذي هو عبارة عن الشياع وجعله ( عليه السلام ) من يقول الناس إنه يشرب الخمر شارب الخمر ، وهذا عبارة أخرى عن حجية الشياع .
هامش
1 - الوسائل باب 22 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى من كتاب القضاء حديث 1 . 2 - الوسائل باب 6 من أبواب كتاب الوديعة حديث 1 .