تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
شرح
فالأظهر حجيته فيها مطلقا إلا ما خرج بالدليل وتعضد ما ذكرناه النصوص الواردة في الأبواب المتفرقة الدالة على ثبوت الموضوعات الخاصة به مثل ما ورد في ثبوت الوقت بأذان الثقة العارف بالوقت ( 1 ) ، وما دل على جوار وطء الأمة إذا كان البائع عادلا أخبر باستبرائها ( 2 ) إلى غير ذلك من الأبواب المتفرقة . وأما المورد الثاني : فالنصوص المتقدمة المتضمنة أنه لا يجوز إلا شهادة رجلين عدلين بالمفهوم تدل على عدم حجية شهادة العدل الواحد ، وقد استدل بها الأصحاب في المقام لذلك ، ولكن يمكن أن يقال إن دلالة تلك النصوص على ذلك إنما تكون بالإطلاق لأن المأخوذ في المنطوق قيود كون الشاهد رجلا ، وكونه عدلا ، وكونه اثنين ، فمفهومها عدم الثبوت مع فقد أحد القيود ، فهو عدم حجية شهادة النساء ، وغير العدل والواحد ، وعليه فدلالتها تكون بالإطلاق ، فيقع التعارض بين ومفهومها ومفهوم آية النبأ ، الدال على حجية خبر العدل الواحد في الموضوعات مطلقا ، والنسبة عموم من وجه ، والمختار عندنا في تعارض العامين من وجه ، أنه لا يحكم بالتساقط بل لا بد من الرجوع إلى المرجحات السندية ، وحيث إن أحد الطرفين الكتاب وسنده قطعي فيقدم ذلك على النصوص ، فالأظهر حجيته فيه ، وربما يستدل لها بصحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إذا رأيتم الهلال فأفطروا أو شهد عليه عدل من المسلمين ( 3 ) . وأورد عليه بايرادات : 1 - إنه ضعيف السند لاشتراك محمد بن قيس بين الضعيف والثقة .
هامش
1 - الوسائل باب 3 من أبواب الأذان والإقامة . 2 - الوسائل باب 11 من أبواب بيع الحيوان . 3 - الوسائل باب 11 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 6 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 257 | السيد محمد صادق الروحاني