شرح
خارج مصر وكان بالمصر علة فأخبرا أنهما رأياه وأخبرا عن قوم صاموا للرؤية ( 1 ) .
ومقتضى هذين الخبرين أنه إذا لم يكن في السماء علة يعتبر شهادة خمسين ، وإن
كان فيها علة يجتزى بشهادة عدلين إذا كانا من خارج البلد ، وهما أخص من
النصوص المتقدمة فيقيد إطلاقها بهما .
وأورد عليه بايرادات :
الأول : ما في المنتهى من منع صحة سنديهما ، ولعل نظره إلى ما قيل من أن في
طريق الأول العباس بن موسى وهو غير معلوم الحال ، وجهالة حبيب الذي هو في
سند الثاني .
ولكن يرد على الأول : أن الظاهر منه بقرينة روايته عن يونس ورواية سعد
عنه أنه الوراق الثقة ، وكان من أصحاب يونس ، أضف إليه عمل جمع من أساطين
الفن بهما .
الثاني : ما عن المعتبر وهو : أن اشتراط الخمسين لم يوجد في حكم سوى قسامة
الدم ، ثم لا يفيد اليقين بل قوة الظن وهي تحصل بشهادة العدلين ، ثم قال : وبالجملة
فإنه مخالف لما عليه عمل المسلمين كافة فكان ساقطا .
وفيه : أنه مع دلالة النصوص عليه أي مانع من الالتزام به ، وعمل المسلمين
على خلافه ، حتى مع عدم حصول الاطمئنان الذي هو حجة عقلائية غير معلوم .
الثالث : ما عن المختلف والروضة وغيرهما وهو حمل الخبرين على حصول
التهمة في أخبارهم ، قال في الرياض : وهو الأقوى لظهور سياقهما فيه . انتهى .
أقول : توضيح ذلك : أن المفروض في الخبر الأول الذي هو الحجة دون الثاني
قيام عدة للرؤية ، ويقول اثنان أنا رأيناه ، ويقول البقية ما رأيناه ، ففي الحقيقة ينكرون
هامش
1 - الوسائل باب 11 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 13 .