تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
شرح
خارج مصر وكان بالمصر علة فأخبرا أنهما رأياه وأخبرا عن قوم صاموا للرؤية ( 1 ) . ومقتضى هذين الخبرين أنه إذا لم يكن في السماء علة يعتبر شهادة خمسين ، وإن كان فيها علة يجتزى بشهادة عدلين إذا كانا من خارج البلد ، وهما أخص من النصوص المتقدمة فيقيد إطلاقها بهما . وأورد عليه بايرادات : الأول : ما في المنتهى من منع صحة سنديهما ، ولعل نظره إلى ما قيل من أن في طريق الأول العباس بن موسى وهو غير معلوم الحال ، وجهالة حبيب الذي هو في سند الثاني . ولكن يرد على الأول : أن الظاهر منه بقرينة روايته عن يونس ورواية سعد عنه أنه الوراق الثقة ، وكان من أصحاب يونس ، أضف إليه عمل جمع من أساطين الفن بهما . الثاني : ما عن المعتبر وهو : أن اشتراط الخمسين لم يوجد في حكم سوى قسامة الدم ، ثم لا يفيد اليقين بل قوة الظن وهي تحصل بشهادة العدلين ، ثم قال : وبالجملة فإنه مخالف لما عليه عمل المسلمين كافة فكان ساقطا . وفيه : أنه مع دلالة النصوص عليه أي مانع من الالتزام به ، وعمل المسلمين على خلافه ، حتى مع عدم حصول الاطمئنان الذي هو حجة عقلائية غير معلوم . الثالث : ما عن المختلف والروضة وغيرهما وهو حمل الخبرين على حصول التهمة في أخبارهم ، قال في الرياض : وهو الأقوى لظهور سياقهما فيه . انتهى . أقول : توضيح ذلك : أن المفروض في الخبر الأول الذي هو الحجة دون الثاني قيام عدة للرؤية ، ويقول اثنان أنا رأيناه ، ويقول البقية ما رأيناه ، ففي الحقيقة ينكرون
هامش
1 - الوسائل باب 11 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 13 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 252 | السيد محمد صادق الروحاني