شرح
عليك قد اشتريته وهو سرقة ، والمملوك عندك ولعله حر قد باع نفسه أو خدع فبيع أو
قهر فبيع ، أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك ، والأشياء كلها على هذا يستبين
لك غير ذلك أو تقوم به البينة ( 1 ) . بتقريب أن البينة جعلت غاية لحلية كل شئ ولو
كانت فيه مستندة إلى اليد أو الاستصحاب ، فالحديث يدل على حجيتها بقول مطلق .
ودعوى أنها إنما جعلت حجة على الحرمة دون الموضوع الخارجي ، مندفعة بأنه
بما أن مورد الحديث هو الشبهات الموضوعية فالمجعول حجية البينة في الموضوعات
أيضا .
وإن قيل : إنه مختص بالبينة القائمة على موضوع تترتب عليه الحرمة ولا يدل
على حجيتها حتى في موضوع يترتب عليه حكم آخر .
قلنا : إنه يتعدى عنه حينئذ بعدم الفصل قطعا . هذا غاية ما يمكن أن يقال في توجيه دلالته على حجية البينة ، ولكن يرد عليه :
أن البينة هي الحجة الموجبة للظهور كما هي معناه اللغوي والمستعمل فيها في الآيات
وكلمات العلماء كقوله تعالى : ( وآتينا عيسى بن مريم البينات ) ( 2 ) وحملها في الموثق
على معناه الجديد يحتاج إلى دليل مفقود .
فإن قيل : إن القرينة لإرادة معناها الاصطلاحي في الموثق جعلها في مقابل
الاستبانة .
قلنا : إنه لا يكون قرينة لذلك ، فإن الاستبانة هي الظهور من قبل نفسه ،
والبينة هي الظهور بواسطة الدليل .
ومنها : فحوى ما يدل على حجيتها في باب المرافعات من الأموال والدماء
هامش
1 - الوسائل باب 4 من أبواب ما يكتسب به حديث 4 .
2 - البقرة آية 87 .