تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
شرح
عليك قد اشتريته وهو سرقة ، والمملوك عندك ولعله حر قد باع نفسه أو خدع فبيع أو قهر فبيع ، أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك ، والأشياء كلها على هذا يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة ( 1 ) . بتقريب أن البينة جعلت غاية لحلية كل شئ ولو كانت فيه مستندة إلى اليد أو الاستصحاب ، فالحديث يدل على حجيتها بقول مطلق . ودعوى أنها إنما جعلت حجة على الحرمة دون الموضوع الخارجي ، مندفعة بأنه بما أن مورد الحديث هو الشبهات الموضوعية فالمجعول حجية البينة في الموضوعات أيضا . وإن قيل : إنه مختص بالبينة القائمة على موضوع تترتب عليه الحرمة ولا يدل على حجيتها حتى في موضوع يترتب عليه حكم آخر . قلنا : إنه يتعدى عنه حينئذ بعدم الفصل قطعا . هذا غاية ما يمكن أن يقال في توجيه دلالته على حجية البينة ، ولكن يرد عليه : أن البينة هي الحجة الموجبة للظهور كما هي معناه اللغوي والمستعمل فيها في الآيات وكلمات العلماء كقوله تعالى : ( وآتينا عيسى بن مريم البينات ) ( 2 ) وحملها في الموثق على معناه الجديد يحتاج إلى دليل مفقود . فإن قيل : إن القرينة لإرادة معناها الاصطلاحي في الموثق جعلها في مقابل الاستبانة . قلنا : إنه لا يكون قرينة لذلك ، فإن الاستبانة هي الظهور من قبل نفسه ، والبينة هي الظهور بواسطة الدليل . ومنها : فحوى ما يدل على حجيتها في باب المرافعات من الأموال والدماء
هامش
1 - الوسائل باب 4 من أبواب ما يكتسب به حديث 4 . 2 - البقرة آية 87 .