تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
شرح
1 - إذا كان الزوج مفطرا بسبب كونه مسافرا أو مريضا أو نحو ذلك وكانت زوجته صائمة وأكرهها على الجماع لا يتحمل عنها الكفارة ولا التعزير لاختصاص النص بالصائم ، فالمرجع هو الأصل ، فما يوهمه ظاهر الكتاب وصرح به بعضهم من وجوب الكفارة عنها عليه غير ظاهر الوجه ، نعم لا كفارة عليها أيضا للإكراه ولصحة الصوم ، فهل يجوز له إكراهها كما عن القواعد احتماله وتشعر به عبارة الجواهر ، أم يحرم له ذلك كما عن المدارك وفي العروة ؟ وجهان : قد استدل للثاني : بأصالة عدم جواز إجبار المسلم على غير الحق الواجب عليه . وفيه : أن ما دل على ثبوت حق الانتفاع بالبضع للزوج شامل للمقام ، وحرمة التمكين عليها تكليفا من جهة كونه صائمة لا تنافيه ، فاجبارها ليس على غير الحق . فإن قيل : إنه لم يثبت الحق المذكور إلا من باب وجوب الإطاعة ، فإذا ثبت تقييده بغير المعصية فلا طريق إلى ثبوته . قلنا : إن هذا الحق ثابت حتى مع عدم وجوب الإطاعة كما لو كانت نائمة - فإن له أن ينتفع ببضعها ولا تجب عليها الإطاعة لعدم القدرة ، مع أن الحق المزبور وإن ثبت من باب وجوب الإطاعة وقيد بغير المعصية يكون ثابتا في المقام ، فإنها إن امتنعت ولم تطاوع لا يكون الجماع حراما عليها ، فيكون إجبارا على جماع غير محرم . فالأظهر أنه يجوز بلا إشكال . وبما ذكرناه يظهر أنه إذا كانت الصائمة نائمة يجوز مقاربتها ولا كفارة لا عليه لعدم الدليل ، ولا عليها لعدم فساد الصوم وللاكراه . 2 - لا يتحمل الزوج الصائم الكفارة عن امرأته لو أكرهها على غير الجماع من المفطرات حتى مقدمات الجماع وإن وجبت إنزالها للأصل بعد اختصاص النص بالجماع .