شرح
1 - إذا كان الزوج مفطرا بسبب كونه مسافرا أو مريضا أو نحو ذلك وكانت
زوجته صائمة وأكرهها على الجماع لا يتحمل عنها الكفارة ولا التعزير لاختصاص
النص بالصائم ، فالمرجع هو الأصل ، فما يوهمه ظاهر الكتاب وصرح به بعضهم من
وجوب الكفارة عنها عليه غير ظاهر الوجه ، نعم لا كفارة عليها أيضا للإكراه ولصحة
الصوم ، فهل يجوز له إكراهها كما عن القواعد احتماله وتشعر به عبارة الجواهر ، أم
يحرم له ذلك كما عن المدارك وفي العروة ؟ وجهان :
قد استدل للثاني : بأصالة عدم جواز إجبار المسلم على غير الحق الواجب
عليه .
وفيه : أن ما دل على ثبوت حق الانتفاع بالبضع للزوج شامل للمقام ، وحرمة
التمكين عليها تكليفا من جهة كونه صائمة لا تنافيه ، فاجبارها ليس على غير الحق .
فإن قيل : إنه لم يثبت الحق المذكور إلا من باب وجوب الإطاعة ، فإذا ثبت
تقييده بغير المعصية فلا طريق إلى ثبوته .
قلنا : إن هذا الحق ثابت حتى مع عدم وجوب الإطاعة كما لو كانت نائمة -
فإن له أن ينتفع ببضعها ولا تجب عليها الإطاعة لعدم القدرة ، مع أن الحق المزبور وإن
ثبت من باب وجوب الإطاعة وقيد بغير المعصية يكون ثابتا في المقام ، فإنها إن امتنعت
ولم تطاوع لا يكون الجماع حراما عليها ، فيكون إجبارا على جماع غير محرم . فالأظهر
أنه يجوز بلا إشكال .
وبما ذكرناه يظهر أنه إذا كانت الصائمة نائمة يجوز مقاربتها ولا كفارة لا عليه
لعدم الدليل ، ولا عليها لعدم فساد الصوم وللاكراه .
2 - لا يتحمل الزوج الصائم الكفارة عن امرأته لو أكرهها على غير الجماع
من المفطرات حتى مقدمات الجماع وإن وجبت إنزالها للأصل بعد اختصاص النص
بالجماع .