تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
الإفطار بل مثل قوله : نكح أو مس امرأته ، أو بقي جنبا ، أو كذب على الله ، أو نحوها ، خرج من لا يجب عليه ظاهرا حال الفعل بالدليل فبقي الباقي . وفيه : أولا : النقض بمن برأ من مرضه بعد الزوال أو جاء من السفر ، أو إذا بلغ في أثناء النهار مع الإفطار قبل ذلك ، فإن مقتضى الإطلاق الذي أفاده ثبوت الكفارة على من جامع من هؤلاء ، ولا يمكن الالتزام به ، ودعوى خروج هؤلاء وأمثالهم بالإجماع كما ترى . وثانيا : بالحل وهو أنه لا ريب في أن الموضوع الجماع في حال الصوم أو الكذب على الله وما شاكل ذلك ، وحيث إنه ليس في الوقع صوما فلا يوجب الكفارة . الخامس : ما ذكره جمع وهو : أن الموضوع للكفارة هو الإفطار في حال وجوب الصوم ظاهرا الصادق في المقام . وفيه : إن أريد به الحكم الظاهري فيرد عليه : أولا : النقض بما لو صام باعتقاد أنه آخر رمضان وأتى بالمفطر ثم انكشف أنه من شوال ، فإنه مع وجوب الصوم عليه ظاهرا لا تجب عليه الكفارة قطعا . وثانيا : أن الموضوع هو الإفطار في حال وجوب الصوم ، والحكم الظاهري ليس بحكم حقيقة فلا وجوب واقعا بل هو تخيل وجوب ، ومخالفته ينطبق عليها عنوان التجري . وثالثا : أنه لو تم فإنما يتم لو لم يعلم بعروض ذلك من الأول وإلا فلا يتم ، وإن أريد به وجوب الإمساك تأدبا واحتراما للشهر فيرده أن إفطار الصوم موجب للكفارة لا الإفطار في حال مطلق الإمساك . واستدل للقول الثالث بوجهين : أحدهما : أن موانع الصوم الاختيارية كالسفر الاختياري إعدامها قيود للواجب لا للوجوب كما يقتضيه صدق الفوت والقضاء في حق المسافر فيقال : فاته الصوم ويجب عليه قضاؤه ، إذ الفوت إنما يصدق في ظرف
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 220 | السيد محمد صادق الروحاني