ويعزر المفطر ولو كان مستحلا قتل -
شرح
ظهر مدرك القول السادس وجوابه .
فالمتحصل : أن مقتضى القواعد هو القول بعدم التكرر مطلقا .
وأما النصوص الخاصة فهي روايات : أحدها : رواية الفتح بن يزيد الجرجاني :
أنه كتب إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) يسأله عن رجل واقع امرأة في شهر رمضان
من حلال أو حرام في يوم عشر مرات قال ( عليه السلام ) : عليه عشر كفارات لكل
مرة كفارة ، فإن أكل أو شرب فكفارة يوم واحد ( 1 ) . وهذه تدل على الفرق بين الجماع
وغيره ، وأنه يتكرر الكفارة بتكرر الجماع ، ولا تتكرر بتكرر غيره من الموجبات .
ثانيتهما : ما رواه ابن أبي عقيل مرسلا عن كتاب شمس المذهب عنهم عليهم
السلام : إن الرجل إذا جامع في شهر رمضان عامدا فعليه القضاء والكفارة ، فإن عاد
إلى المجامعة في يومه ذلك مرة أخرى فعليه في كل مرة كفارة ( 2 ) .
وثالثتهما : ما عن المصنف ره : روي عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) : أن الكفارة
تتكرر بتكرر الوطء ( 3 ) . وهاتان أيضا تدلان على التكرر بتكرر الجماع .
ولكن الأخيرتين مرسلتان ، والثانية منهما إشارة بحسب الظاهر إلى خبر
الجرجاني ، فالعمدة هو ذلك ، وأما خبر الجرجاني فهو ضعيف لأن عدة من رجاله
كالحسن بن صالح ، وابنه ، وعلي بن محمد بن شجاع ، وغيرهم مجاهيل أو ضعفاء ،
واستناد السيد ره الذي لا يعمل بالقطعيات إليه غير معلوم ، فالأظهر عدم التكرر
مطلقا .
5 - ( ويعزر المفطر ولو كان مستحلا قتل ) وقد تقدم الكلام فيه في أول كتاب
الصوم .
هامش
1 - الوسائل باب 11 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث 1 .
2 - الوسائل باب 11 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 2 .
3 - الوسائل باب 11 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 3 .