شرح
3 - لو أكرهت الزوجة زوجها على الجماع لا تتحمل عنه الكفارة للأصل ،
وكذا لو أكره الرجل الأجنبية على الجماع ، وعن المختلف : الإشكال فيه من جهة أن
الكفارة عقوبة على الذنب وهو هنا أفحش ، ومن أنه قد يكون الذنب قويا فلا تجدي
الكفارة في تخفيفه . وشئ مما أفاده لا يصلح مدركا للحكم ، فالعمدة الأصل بعد عدم
الدليل وعدم معلومية المناط ، وفي إلحاق الأمة بالزوجة أو الأجنبية قولان منشأهما
إضافة الامرأة إلى الضمير وعدمها ، إذ على الأول : حيث لا يصدق عليها أنها امرأته ،
فهي ملحقة بالأجنبية ، وعلى الثاني : من جهة صدق المرأة عليها تكون ملحقة
بالزوجة ، والخبر وإن كان مرويا عن فخر المحققين وعميد الدين خاليا عن الضمير
لكنه في كتب الحديث مروي معه ، وعليه فالأظهر عدم الإلحاق بالزوجة .
4 - لو اجتمع في حالة واحدة الإكراه والمطاوعة ابتداء واستدامة ، كما لو
أكرهها في الابتداء ثم طاوعته في الأثناء ، أو طاوعته في الابتداء وأكرهها في الأثناء ،
فهل يتحمل عنها الكفارة وعليه كفارتان أم لا ، أم يفصل بين الفرضين ؟ وجوه : والحق
أن يقال : إنه إن أكرهها على ذلك فابتداء الجماع أوجب عليه كفارتين لإطلاق النص ،
ودعوى ظهوره في الإكراه المستمر ، غير مسموعة ، فإن الموضوع هو الجماع عن إكراه
الصادق عليه ، وحيث إنه لا يوجب فصاد صومها فلو طاوعته في الأثناء يشملها ما دل
على ثبوت الكفارة على من طاوعت زوجها في الجماع فعليها أيضا كفارة ، وإن طاوعته
في الابتداء فعليها كفارة وعليه كفارة ، ثم إكراهها المتأخر لا يؤثر شيئا لفرض فساد
صومها ، فليس إكراهها على الجماع المفطر .