تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
شرح
التكفير يشهد به مضافا إلى ذلك إطلاق ما دل على وجوب الكفارة بالإفطار . وإن كان في يوم واحد ففيه أقوال : الأول : تكرر الكفارة مطلقا ، ذهب إليه السيد وثاني المحققين ، بل وثاني الشهيدين وإن قال : إن لم ينعقد الاجماع على خلافه ، بل صرح السيد بتعددها في الأكل والشرب بتعدد الازدراد ، وفي الجماع بالعود بعد النزع . الثاني : أنه لا تتكرر الكفارة مطلقا ، حكي عن المبسوط والخلاف والوسيلة والمعتبر والمنتهى والشرائع وغيرها . الثالث : التفصيل بين الجماع وغيره ، ذهب إليه جماعة منهم الفاضل النراقي والسيد الطباطبائي وغيرهما . الرابع : تكررها مع تخلل التكفير وعدمه مع عدمه ، ذهب إليه الإسكافي . الخامس : أنه إن تغاير الجنس أو تخلل التكفير تتكرر الكفارة وإلا فلا ، حكي عن المختلف . السادس : التكرر بالوطء مطلقا ، ومع تخلل التكفير أو تغاير الجنس في غيره ، وهو المحكي عن اللمعة والدروس . والكلام تارة فيما يقتضيه القواعد العامة ، وأخرى فيما يقتضيه النصوص الخاصة . أما الأول : فقد استدل للتكرر : بأن إطلاق الموجبات للكفارة يقتضي ثبوتها في كل مرة وجد الموجب من غير فرق بين تخلل التكفير وعدمه وبين اتحاد الجنس وتعدده وبين الجماع وغيره ، ولا وجه للاكتفاء بكفارة واحدة لأصالة عدم التداخل . وفيه : أولا : أن أكثر النصوص علقت فيها الكفارة على الإفطار ، وهذا العنوان لا يصدق في المرة الثانية لأن الصوم قد بطل على الفرض قبل ذلك فلا يكون ذلك إفطارا .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 213 | السيد محمد صادق الروحاني