شرح
التكفير يشهد به مضافا إلى ذلك إطلاق ما دل على وجوب الكفارة بالإفطار .
وإن كان في يوم واحد ففيه أقوال : الأول : تكرر الكفارة مطلقا ، ذهب إليه
السيد وثاني المحققين ، بل وثاني الشهيدين وإن قال : إن لم ينعقد الاجماع على خلافه ،
بل صرح السيد بتعددها في الأكل والشرب بتعدد الازدراد ، وفي الجماع بالعود بعد
النزع .
الثاني : أنه لا تتكرر الكفارة مطلقا ، حكي عن المبسوط والخلاف والوسيلة
والمعتبر والمنتهى والشرائع وغيرها .
الثالث : التفصيل بين الجماع وغيره ، ذهب إليه جماعة منهم الفاضل النراقي
والسيد الطباطبائي وغيرهما .
الرابع : تكررها مع تخلل التكفير وعدمه مع عدمه ، ذهب إليه الإسكافي .
الخامس : أنه إن تغاير الجنس أو تخلل التكفير تتكرر الكفارة وإلا فلا ، حكي
عن المختلف .
السادس : التكرر بالوطء مطلقا ، ومع تخلل التكفير أو تغاير الجنس في غيره ،
وهو المحكي عن اللمعة والدروس .
والكلام تارة فيما يقتضيه القواعد العامة ، وأخرى فيما يقتضيه النصوص
الخاصة .
أما الأول : فقد استدل للتكرر : بأن إطلاق الموجبات للكفارة يقتضي ثبوتها في
كل مرة وجد الموجب من غير فرق بين تخلل التكفير وعدمه وبين اتحاد الجنس وتعدده
وبين الجماع وغيره ، ولا وجه للاكتفاء بكفارة واحدة لأصالة عدم التداخل .
وفيه : أولا : أن أكثر النصوص علقت فيها الكفارة على الإفطار ، وهذا العنوان
لا يصدق في المرة الثانية لأن الصوم قد بطل على الفرض قبل ذلك فلا يكون ذلك
إفطارا .