شرح
حكم إنشاد الشعر
ومما حكم بكراهته للصائم : إنشاد الشعر وقد دلت النصوص عليه : كصحيح
حماد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : يكره رواية الشعر للصائم وللمحرم وفي الحرم
وفي يوم الجمعة وأن يروى بالليل قال : قلت : وإن كان شعر حق ؟ قال ( عليه السلام ) :
وإن كان شعر حق ( 1 ) .
وصحيحه الآخر عنه ( عليه السلام ) : لا ينشد الشعر بالليل ولا ينشد في شهر
رمضان بليل ولا نهار ، فقال له إسماعيل : يا أبتاه فإنه فينا ؟ قال ( عليه السلام ) : وإن
كان فينا ( 2 ) . ولكن في المقام كلامين للمحدثين المحققين كل منهما حسن .
قال صاحب الحدائق ره : إن أصحابنا قد خصوا الكراهة بالنسبة إلى إنشاد
الشعر في المسجد أو يوم الجمعة أو نحو ذلك من الأزمنة الشريفة والبقاع المنيفة ، بما
كان من الأشعار الدنيوية الخارجة عما ذكرناه ، وممن صرح بذلك شيخنا الشهيد في
الذكرى والشهيد في جملة من شروحه ، والمحقق الشيخ علي والسيد السند في المدارك ،
ومن الأخبار الظاهرة في ما ذكرناه صحيح علي بن يقطين عن أبي الحسن ( عليه
السلام ) : عن إنشاد الشعر في الطواف فقال : ما كان من الشعر لا بأس به فلا بأس
به . ومورده في الطواف مع تصريح النصوص بالنهي عنه في الحرم ، وللمحرم ، ثم
استدل بالأخبار العديدة الواردة في مدح الشعر في أهل البيت وفي مراثيهم ( 4 )
هامش
1 - الوسائل باب 13 من أبواب آداب الصائم حديث 1 .
2 - الوسائل باب 13 من أبواب آداب الصائم حديث 2 .
3 - الوسائل باب 54 من أبواب الطواف حديث 1 مع اختلاف يسير كتاب الحج .
4 - الوسائل باب 105 من أبواب المزار وما يناسبه .