تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وجلوس المرأة في الماء
شرح
فقال ( عليه السلام ) : لا بأس وإن أمذى . الحديث . فإن الامذاء إنما يترتب مع تحرك الشهوة ولما في النصوص من القرائن الأخر . والطائفتان لا تنافيان مع الطائفة الأولى ، فالمتعين الالتزام بالكراهة مطلقا ، غاية الأمر تشتد الكراهة مع أحد الأمرين ، ثم إن هذا كله مع عدم قصد الإنزال وعدم الإنزال ، وإلا فيحرم ، وقد تقدم في الاستمناء . ( و ) العاشر : ( جلوس المرأة في الماء ) على الأشهر ، وعن سلار الديلمي والحلي وابن زهرة والقاضي وظاهر الفقيه ومحتمل المقنعة : حرمته عليها ، إما مع القضاء كالأولين ، أو مع الكفارة أيضا كالثالث والرابع ، أو بدونهما كالباقين والمدرك موثق حنان ابن سدير ، أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصائم يستنقع في الماء ؟ قال ( عليه السلام ) : لا بأس ولكن لا ينغمس والمرأة لا تستنقع في الماء لأنها تحمل الماء بقبلها ( 1 ) . وقد استدل القائلون بالحرمة به ، ولكن لا بد من حمل ما فيه من النهي على الكراهة لعدم الخلاف من الأكثر فيها ، ولما في الخبر من التعليل ، فإنه بقرينة حصر المفطرات في أمور ليس منها ذلك يكون ظاهرا في إرادة الحكم التنزيهي ، فالأظهر هو الكراهة وإن كان الأحوط تركه ، بل لا ينبغي ترك هذا الاحتياط . ثم إنه لا خلاف في أنه ينبغي للصائم ترك أمور ، وقد دلت النصوص عليها : كالسواك بالعود الرطب ، والمضمضة خصوصا عبثا ، والمبالغة فيها ، والجدال ، والمراء ، وأذى الخادم ، والمسارعة إلى الحلف ، ونحو ذلك يظهر لمن راجع النصوص . ثم إن بعض هذه الأمور حرام في نفسه ، والمقصود كراهته أيضا من حيث كونه صائما .
هامش
1 - الوسائل باب 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث 6 .