وجلوس المرأة في الماء
شرح
فقال ( عليه السلام ) : لا بأس وإن أمذى . الحديث . فإن الامذاء إنما يترتب مع تحرك
الشهوة ولما في النصوص من القرائن الأخر .
والطائفتان لا تنافيان مع الطائفة الأولى ، فالمتعين الالتزام بالكراهة مطلقا ،
غاية الأمر تشتد الكراهة مع أحد الأمرين ، ثم إن هذا كله مع عدم قصد الإنزال وعدم
الإنزال ، وإلا فيحرم ، وقد تقدم في الاستمناء .
( و ) العاشر : ( جلوس المرأة في الماء ) على الأشهر ، وعن سلار الديلمي والحلي
وابن زهرة والقاضي وظاهر الفقيه ومحتمل المقنعة : حرمته عليها ، إما مع القضاء
كالأولين ، أو مع الكفارة أيضا كالثالث والرابع ، أو بدونهما كالباقين والمدرك موثق حنان
ابن سدير ، أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصائم يستنقع في الماء ؟ قال ( عليه
السلام ) : لا بأس ولكن لا ينغمس والمرأة لا تستنقع في الماء لأنها تحمل الماء بقبلها ( 1 ) .
وقد استدل القائلون بالحرمة به ، ولكن لا بد من حمل ما فيه من النهي على
الكراهة لعدم الخلاف من الأكثر فيها ، ولما في الخبر من التعليل ، فإنه بقرينة حصر
المفطرات في أمور ليس منها ذلك يكون ظاهرا في إرادة الحكم التنزيهي ، فالأظهر هو
الكراهة وإن كان الأحوط تركه ، بل لا ينبغي ترك هذا الاحتياط .
ثم إنه لا خلاف في أنه ينبغي للصائم ترك أمور ، وقد دلت النصوص عليها :
كالسواك بالعود الرطب ، والمضمضة خصوصا عبثا ، والمبالغة فيها ، والجدال ، والمراء ،
وأذى الخادم ، والمسارعة إلى الحلف ، ونحو ذلك يظهر لمن راجع النصوص . ثم إن بعض
هذه الأمور حرام في نفسه ، والمقصود كراهته أيضا من حيث كونه صائما .
هامش
1 - الوسائل باب 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث 6 .