شرح
وخبره الآخر عنه ( عليه السلام ) والمباشرة ليس بها بأس ولا قضاء يومه ولا
ينبغي له أن يتعرض لرمضان ( 1 ) . أي لا يحرم المباشرة ولكنها مكروهة لحرمة رمضان .
ودليل الثاني : صحيح الحلبي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : عن الرجل
يمس من المرأة شيئا أيفسد ذلك صومه أو ينقضه ؟ فقال ( عليه السلام ) : إن ذلك ليكره
للرجل الشاب مخافة أن يسبقه المني ( 2 ) .
وصحيح منصور بن حازم عنه ( عليه السلام ) : قال قلت له : ما تقول في الصائم
يقبل الجارية والمرأة ؟ فقال ( عليه السلام ) : أما الشيخ الكبير مثلي ومثلك فلا بأس ،
وأما الشاب الشبق فلا لأنه لا يؤمن ، والقبلة إحدى الشهوتين . الحديث ( 3 ) .
وصحيح عبد الله بن سنان : روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) رخصة للشيخ
في المباشرة ( 4 ) .
ودليل الثالث : صحيح زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) :
عن الصائم هل يباشر أو يقبل في شهر رمضان ؟ فقال ( عليه السلام ) : إني أخاف عليه
فليتنزه من ذلك إلا أن يثق أن لا يسبقه منيه ( 5 ) . لأن ذا الشهوة لا يكون واثقا وغيره
واثق البتة ، ولعل التعليل في صحيح منصور يدل على ذلك بقرينة قوله ( عليه السلام ) :
والقبلة إحدى الشهوتين . إلى غير ذلك من النصوص .
والنهي في الطائفتين الأخيرتين محمول على الكراهة للإجماع ، ولخبر أبي بصير
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : عن الرجل يضع يده على جسد امرأته وهو صائم
هامش
1 - الوسائل باب 33 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 17 .
2 - الوسائل باب 33 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 1 .
3 - الوسائل باب 33 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 3 .
4 - الوسائل باب 33 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 8 .
5 - الوسائل باب 33 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 13 .