تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
والكحل بما فيه صبر أو مسك
شرح
ولكن يرد على الأول : أن الكراهة في عرف القدماء وإن لم تكن ظاهرة في الكراهة المصطلحة إلا أنها ليست ظاهرة في الحرمة أيضا ، فهي قابلة للحمل على كل منهما . وأما الثاني : فالبأس في نفسه وإن كان ظاهرا في ما أفيد إلا أنه من جهة تعليله بقوله فإنه يكره يصير مجملا وقابلا للحمل على الحزازة المطلقة ، فلا يستفاد من الخبرين الحرمة ، والمتيقن هي الكراهة ، والحرمة تدفع بالأصل . وأما الثالث : فيرد عليه : أن إيصال الشئ إلى مطلق الجوف ليس مفطرا ، ألا ترى أن المضمضة والاستنشاق وما شاكل لا تفطر . فالمتحصل : هو القول بالكراهة . وحيث يكون الخبران في مقام بيان حكم السعوط من حيث هو ولا نظر لهما إلى عناوين أخر ، فعليه فلو وصل إلى الحلق يكون حراما لو قلنا بحرمة إيصال الشئ إلى الحلق إلا أنه لا دليل عليها أيضا ، بل مقتضى ما دل على حصر المفطرات المتقدم عدم حرمته وعدم مفطريته ، إلا إذا كان بحيث يصدق عليه الشرب بأن يجتمع في الحلق ثم تدخل المعدة ، ولا يبعد كون الغالب كذلك وعليه فلا يجوز . ( و ) الثاني : ( الكحل بما فيه صبر أو مسك ) أو نحوهما مما يصل طعمه أو رائحته إلى الحلق ، بلا خلاف ، وعن جماعة : كراهة الاكتحال مطلقا اختاره في المستند . وهناك أقوال أخر منشأها اختلاف الأخبار : منها ما تضمن النهي عنه مطلقا : كصحيح الحلبي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : عن الرجل يكتحل وهو صائم : فقال ( عليه السلام ) : لا إني أتخوف أن يدخل رأسه ( 1 ) . ونحوه غيره . ومنها ما تضمن عدم البأس به مطلقا : كخبر غياث : لا بأس بالكحل
هامش
1 - الوسائل باب 25 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 9 .