وكذا الإمساك عن كل محرم سوى ما ذكرناه ويتأكد في الصوم -
شرح
لا يقال : إن ذلك بناء على مفطرية الارتماس تام ، وأما بناء على حرمته فحيث إن
مقتضى إطلاق أدلته حرمته في الواجب المعين وغيره ، فينتقل فرضه إلى التيمم أيضا
لكونه غير واجد شرعا لحرمة الارتماس .
فإنه يقال : إذا لم يكن الصوم واجبا معينا فلا محالة يجوز له إبطاله ومعه لا حرمة
للارتماس فيجب مقدمة للغسل إبطاله ثم الارتماس فلا تصل النوبة إلى التيمم .
8 - إذا ارتمس الصائم في الماء عمدا بطل صومه مطلقا بناء على القول
بالمفطرية ، وحينئذ إما أن يقصد الغسل بالارتماس أو يقصده بعد تحققه ، فإن قصده
بالارتماس بطل غسله أيضا إن كان في الصوم الواجب المعين للنهي عنه الموجب لفساد
العبادة .
ودعوى أنه في المقام لا يكون العنوان المأمور به متحدا مع العنوان المنهي عنه ،
فإن المأمور به إيصال الماء والمنهي عنه جمع جميع أجزاء الرأس تحت الماء دفعة ، وعليه
فلا وجه للبطلان ، مندفعة بأن معنون العنوانين وجود واحد وفي مثله لا مناص عن
البناء على الامتناع ، وإن كان في غير المعين ، فكذلك إن قلنا بالحرمة وإن قلنا بالمفطرية
فالأظهر صحة غسله ، وإن قصد الغسل بعد الارتماس حال المكث في الماء أو حال
الخروج ففي صوم غير المعين يصح الغسل على القولين ، وأما في المعين فإن قلنا بعدم
وجوب الإمساك عن المفطرات بعد إفطار الصوم يصح غسله ، كما أنه على القول
بحرمة الارتماس تكليفا يصح ، فإن دليل الحرمة لا يشمل الخروج عن الماء ، وأما على
القول بالمفطرية ولزوم الإمساك عن المفطرات بعد إفطار الصوم فيشكل الحكم
بالصحة من جهة أن نفس الكون تحت الماء مناف للصوم والإمساك ومبغوض للمولى ،
ولا يصح التقرب بالمبغوض ، وللكلام في ذلك محل آخر .
( وكذا ) يجب ( الإمساك عن كل محرم سوى ما ذكرناه ويتأكد في الصوم ) .
ولكن لا يوجب القضاء والكفارة ، أما تأكد ذلك في الصوم فلجملة من