تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وكذا الإمساك عن كل محرم سوى ما ذكرناه ويتأكد في الصوم -
شرح
لا يقال : إن ذلك بناء على مفطرية الارتماس تام ، وأما بناء على حرمته فحيث إن مقتضى إطلاق أدلته حرمته في الواجب المعين وغيره ، فينتقل فرضه إلى التيمم أيضا لكونه غير واجد شرعا لحرمة الارتماس . فإنه يقال : إذا لم يكن الصوم واجبا معينا فلا محالة يجوز له إبطاله ومعه لا حرمة للارتماس فيجب مقدمة للغسل إبطاله ثم الارتماس فلا تصل النوبة إلى التيمم . 8 - إذا ارتمس الصائم في الماء عمدا بطل صومه مطلقا بناء على القول بالمفطرية ، وحينئذ إما أن يقصد الغسل بالارتماس أو يقصده بعد تحققه ، فإن قصده بالارتماس بطل غسله أيضا إن كان في الصوم الواجب المعين للنهي عنه الموجب لفساد العبادة . ودعوى أنه في المقام لا يكون العنوان المأمور به متحدا مع العنوان المنهي عنه ، فإن المأمور به إيصال الماء والمنهي عنه جمع جميع أجزاء الرأس تحت الماء دفعة ، وعليه فلا وجه للبطلان ، مندفعة بأن معنون العنوانين وجود واحد وفي مثله لا مناص عن البناء على الامتناع ، وإن كان في غير المعين ، فكذلك إن قلنا بالحرمة وإن قلنا بالمفطرية فالأظهر صحة غسله ، وإن قصد الغسل بعد الارتماس حال المكث في الماء أو حال الخروج ففي صوم غير المعين يصح الغسل على القولين ، وأما في المعين فإن قلنا بعدم وجوب الإمساك عن المفطرات بعد إفطار الصوم يصح غسله ، كما أنه على القول بحرمة الارتماس تكليفا يصح ، فإن دليل الحرمة لا يشمل الخروج عن الماء ، وأما على القول بالمفطرية ولزوم الإمساك عن المفطرات بعد إفطار الصوم فيشكل الحكم بالصحة من جهة أن نفس الكون تحت الماء مناف للصوم والإمساك ومبغوض للمولى ، ولا يصح التقرب بالمبغوض ، وللكلام في ذلك محل آخر . ( وكذا ) يجب ( الإمساك عن كل محرم سوى ما ذكرناه ويتأكد في الصوم ) . ولكن لا يوجب القضاء والكفارة ، أما تأكد ذلك في الصوم فلجملة من