تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
والمندوب ترك السعوط
شرح
النصوص وهي وإن تضمنت مفطرية بعض المحرمات للصوم ، إلا أنه للإجماع على عدم البطلان تحمل على إرادة نقض الكمال ، وعليه فعدم وجوب القضاء والكفارة واضح . يستحب للصائم - الامساك عن أمور ( و ) الفصل الثاني : في ( المندوب ) : أي ما يستحب للصائم الإمساك عنه . وهي أمور : الأول : ( ترك السعوط ) مطلقا تعدى إلى الحلق أم لا ، كما عن الجمل والخلاف والنهاية والنافع وظاهر المدارك وغيرها ، بل عن المشهور ، وعن المفيد والصدوق والحلي والديلمي والقاضي وابن زهرة والحلبي : لزوم الإمساك عنه وحرمة السعوط ، وعن الإسكافي : الجواز بلا كراهية ، وعن المبسوط والشرائع والمختلف : لزوم الترك مع التعدي وجواز الفعل على كراهية مع عدم التعدي ، ونسب ذلك إلى جماعة آخرين . ومدرك الحكم خبران : أحدهما : موثق ليث : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصائم يحتجم ويصب في أذنه الدهن ؟ قال ( عليه السلام ) : لا بأس إلا السعوط فإنه يكره ( 1 ) . ثانيهما : خبر غياث الآتي : كره السعوط للصائم ( 2 ) . وقد استدل القائلون بالحرمة بهما بدعوى : أن الكراهة في عرف القدماء صادقة على الحرمة ، وباستثناء السعوط في الموثق عن عدم البأس الذي هو العذاب ، وبأن إيصال شئ مفطر إلى الدماغ الذي هو من الجوف حرام .
هامش
1 - الوسائل باب 7 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث 1 . 2 - الوسائل باب 7 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 2 .