والمندوب ترك السعوط
شرح
النصوص وهي وإن تضمنت مفطرية بعض المحرمات للصوم ، إلا أنه للإجماع على
عدم البطلان تحمل على إرادة نقض الكمال ، وعليه فعدم وجوب القضاء والكفارة
واضح .
يستحب للصائم - الامساك عن أمور
( و ) الفصل الثاني : في ( المندوب ) : أي ما يستحب للصائم الإمساك عنه .
وهي أمور :
الأول : ( ترك السعوط ) مطلقا تعدى إلى الحلق أم لا ، كما عن الجمل والخلاف
والنهاية والنافع وظاهر المدارك وغيرها ، بل عن المشهور ، وعن المفيد والصدوق والحلي
والديلمي والقاضي وابن زهرة والحلبي : لزوم الإمساك عنه وحرمة السعوط ، وعن
الإسكافي : الجواز بلا كراهية ، وعن المبسوط والشرائع والمختلف : لزوم الترك مع
التعدي وجواز الفعل على كراهية مع عدم التعدي ، ونسب ذلك إلى جماعة آخرين .
ومدرك الحكم خبران : أحدهما : موثق ليث : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن الصائم يحتجم ويصب في أذنه الدهن ؟ قال ( عليه السلام ) : لا بأس إلا السعوط
فإنه يكره ( 1 ) .
ثانيهما : خبر غياث الآتي : كره السعوط للصائم ( 2 ) .
وقد استدل القائلون بالحرمة بهما بدعوى : أن الكراهة في عرف القدماء صادقة
على الحرمة ، وباستثناء السعوط في الموثق عن عدم البأس الذي هو العذاب ، وبأن
إيصال شئ مفطر إلى الدماغ الذي هو من الجوف حرام .
هامش
1 - الوسائل باب 7 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث 1 .
2 - الوسائل باب 7 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 2 .