تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
شرح
أحدهما على القول بمفطرية الارتماس أم لا ؟ وعلى الثاني فهل يجب الاجتناب عن كل منهما أم لا ؟ وجوه وأقوال : أقواها الأول ، إذ مقتضى العلم الاجمالي بكون رمس أحدهما مبطلا هو الاجتناب عن كل منهما ، بمعنى عدم الاجتزاء بالصوم مع رمس أحدهما لاحتمال انطباق المعلوم بالإجمال عليه . وبعبارة أخرى : الأصول النافية لا تجري في أطراف العلم الاجمالي ، فالمتعين الرجوع إلى قاعدة الاشتغال . فإن قلت : إنه تتعارض أصالة البراءة عن مفطرية رمس كل منهما ، مع أصالة البراءة عن مفطرية رمس الآخر ، فيجري استصحاب الصحة بعد رمس أحدهما بلا معارض . قلت : لو سلمنا جريان استصحاب الصحة في نفسه - مع أنه محل تأمل - هو أيضا يسقط بالتعارض بناء على ما حققناه في محله من أن الأصول الطولية في بعض الأطراف تعارض بأجمعها مع الأصل الجاري في الطرف الآخر ولو كان واحدا وتسقط الجميع . اللهم إلا أن يقال : إن ذلك في غير ما إذا كان الأصل الجاري في كل منهما مسانخا مع الأصل الجاري في الآخر ، وإلا فالحق سقوط المسانخين وجريان الأصل الطولي الذي لأحدهما كما في المقام وعليه فيتعين الجواب عن هذا الوجه بالمنع من جريان استصحاب الصحة في نفسه كما حقق في محله . وبما ذكرناه ظهر مدرك القول الأخير مع ما يمكن أن يورد عليه . وأما القول الثاني : فقد استدل للقول بعدم البطلان : بما تقدم ، ولوجوب الاجتناب بقبح التجري عقلا وصيرورته موجبا لاستحقاق العقاب . وفيه : أنه بعد فرض أن مقتضى الأصل عدم المفطرية لا تجري في ارتكابه كي يستحق العقاب ، وبذلك كله ظهر حكم فرع آخر وهو ما لو كان مايعان يعلم بكون
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 182 | السيد محمد صادق الروحاني