تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح
لإرادته بالخصوص ، ضعيفة ، لأن ذلك خلاف ظاهر الدليل . وجعل الموضوع في بعض النصوص هو الارتماس الظاهر في رمس جميع البدن لا ينافي ذلك لإمكان العمل بالطائفتين معا . وبعبارة أخرى : لا مفهوم له كي يدل على عدم ثبوت هذا الحكم لغمس الرأس فينافي مع ما تقدم . ونسب إلى الشهيد ره في الدروس : أنه تردد في ذلك ، ولكن ظاهر محكي كلامه لا يدل على ذلك فإنه قال : لو غمس رأسه دفعة أو على التعاقب ففي إلحاقه بالارتماس نظر ، وظاهر ذلك إرادة التنبيه على أنه يمكن أن يقال بعدم الإلحاق كما قيل ، لكنه ضعيف ، وعلى أي تقدير الأظهر ما عرفت . 2 - لا فرق في هذا الحكم بين أن يكون رمسه دفعة أو تدريجا على وجه يكون تمام ما رمسه تحت الماء زمانا لإطلاق الأدلة ، إذ بعد حصول التغطية في الماء وصدق الارتماس يشمله الدليل كان بنحو الدفعة أو التدريج ، نعم لو رمسه على سبيل التعاقب لا على هذا الوجه لا شئ عليه لعدم شمول الأدلة له . فما عن المدارك من احتمال تحريمه ضعيف ، وأما من صرح من الأصحاب بعدم الفرق بين الدفعة وغيرها فالظاهر أنهم أرادوا به المعنى الأول للتعاقب كما لا يخفى . 3 - الظاهر اختصاص هذا الحكم بغمس الرأس بتمامه ، فلو غمس خصوص المنافذ لا شئ عليه كما هو المشهور لاختصاص الأدلة به . ودعوى أن المناط في هذا الحكم عدم إدخال الماء المنافذ - كما يشعر به خبر حنان بن سدير الآتي المعلل نهي المرأة عن الاستنقاع في الماء بأنها تحمل الماء بقبلها - فموضوع الحكم غمس المنافذ خاصة ، مندفعة بأنه لم يظهر كون ذلك علة يدور الحكم مدارها ، بل الظاهر عدمه ، وإلا لزم الالتزام بعدم ثبوت الحكم في بعض الموارد الذي لم يلتزم به فقيه كما لو سد المنافذ بنحو يحرز عدم دخول الماء إليها ، بل الظاهر كون ذلك من قبيل حكمة التشريع : مع أنه يمكن أن يقال : إن غمس الرأس جميعه
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 180 | السيد محمد صادق الروحاني