شرح
لإرادته بالخصوص ، ضعيفة ، لأن ذلك خلاف ظاهر الدليل .
وجعل الموضوع في بعض النصوص هو الارتماس الظاهر في رمس جميع البدن
لا ينافي ذلك لإمكان العمل بالطائفتين معا . وبعبارة أخرى : لا مفهوم له كي يدل
على عدم ثبوت هذا الحكم لغمس الرأس فينافي مع ما تقدم .
ونسب إلى الشهيد ره في الدروس : أنه تردد في ذلك ، ولكن ظاهر محكي كلامه
لا يدل على ذلك فإنه قال : لو غمس رأسه دفعة أو على التعاقب ففي إلحاقه بالارتماس
نظر ، وظاهر ذلك إرادة التنبيه على أنه يمكن أن يقال بعدم الإلحاق كما قيل ، لكنه
ضعيف ، وعلى أي تقدير الأظهر ما عرفت .
2 - لا فرق في هذا الحكم بين أن يكون رمسه دفعة أو تدريجا على وجه يكون
تمام ما رمسه تحت الماء زمانا لإطلاق الأدلة ، إذ بعد حصول التغطية في الماء وصدق
الارتماس يشمله الدليل كان بنحو الدفعة أو التدريج ، نعم لو رمسه على سبيل
التعاقب لا على هذا الوجه لا شئ عليه لعدم شمول الأدلة له . فما عن المدارك من
احتمال تحريمه ضعيف ، وأما من صرح من الأصحاب بعدم الفرق بين الدفعة وغيرها
فالظاهر أنهم أرادوا به المعنى الأول للتعاقب كما لا يخفى .
3 - الظاهر اختصاص هذا الحكم بغمس الرأس بتمامه ، فلو غمس خصوص
المنافذ لا شئ عليه كما هو المشهور لاختصاص الأدلة به .
ودعوى أن المناط في هذا الحكم عدم إدخال الماء المنافذ - كما يشعر به خبر
حنان بن سدير الآتي المعلل نهي المرأة عن الاستنقاع في الماء بأنها تحمل الماء بقبلها
- فموضوع الحكم غمس المنافذ خاصة ، مندفعة بأنه لم يظهر كون ذلك علة يدور
الحكم مدارها ، بل الظاهر عدمه ، وإلا لزم الالتزام بعدم ثبوت الحكم في بعض الموارد
الذي لم يلتزم به فقيه كما لو سد المنافذ بنحو يحرز عدم دخول الماء إليها ، بل الظاهر
كون ذلك من قبيل حكمة التشريع : مع أنه يمكن أن يقال : إن غمس الرأس جميعه