تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شرح
وفيه : أن الجمع بهذا النحو خلاف ما هو المتعارف بينهم في أمثال المقام حيث إنهم في نظائر المقام يجمعون بين النهي والرخصة الواردين في بيان الماهيات على إرادة الكراهة الوضعية ، لاحظ ما ذكروه في الجمع بين قوله ( عليه السلام ) لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد وما تضمن صحة الصلاة الوقعة في غير المسجد ، وقوله ( عليه السلام ) : لا يعودن إنما يكون حاله حال سائر نصوص النهي المحمولة على الكراهة . ويؤيد عدم صحة هذا الجمع أنه يلزم منه الالتزام بحرمة الارتماس في الصوم المندوب لإطلاق الأدلة وهو كما ترى مما لم يلتزم به أحد ، مع أنه بعد ملاحظة مناسبة الحكم والموضوع يظهر أن الالتزام بذلك مشكل في نفسه ما لم يدل عليه دليل ظاهر . وما أفاده بعض من أن الجمع بين هذه النصوص غير ممكن فيرجع إلى المرجحات والترجيح مع تلك النصوص ، مردود بما تقدم . فالمتحصل : أن الجمع بين النصوص يقتضي الالتزام بالكراهة ، ولكن من جهة كون هذا القول مما لم يذهب إليه أكثر المحققين والأساطين فالإفتاء بذلك مشكل جدا ، والاحتياط سبيل النجاة .

فروع الارتماس في الماء

وتمام الكلام بالبحث في فروع : 1 - هل يكون موضوع الحكم هو غمس جميع البدن في الماء فلو غمس رأسه مع خروج البدن لا شئ عليه كما عن المنتهى ، أم يعم غمس الرأس وحده كما هو المشهور ؟ وجهان : أقواهما الثاني لتضمن جملة من النصوص لثبوت الحكم لغمس الرأس ، لاحظ صحيح ابن مسلم المتقدم وغيره . ودعوى أن التقييد بالرأس لكونه الجزء الأخير الذي يتحقق به الانغماس لا