تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
فلا إشكال ، وإلا ففي مفطريته تأمل ، إذ لا وجه لها سوى تنقيح المناط أو كون المراد بالأئمة في الأخبار أعم من الصديقة عليها السلام بدعوى أن الظاهر من الأخبار كون الموضوع هو صاحب النفس النبوية أو الولوية ، وكلاهما كما ترى ، والاحتياط سبيل النجاة . 4 - إذا تكلم بالخبر غير موجه خطابه إلى أحد ففي كونه مفطرا للصوم قولان : منشأهما صدق الخبر الذي هو المقسم للصدق والكذب مع عدمه ولذا تصح تعدية الفعل إليه فيقال : أخبرت زيدا ، وعدم صدقه صرفا أو انصرافا ، والثاني لو لم يكن أظهر فلا أقل من كون احتماله مساويا لاحتمال الصدق فيصير مجملا ، والمتيقن منه ما إذا كان متوجها إلى شخص يفهم معناه وفي غيره يرجع إلى الأصل فإذا الأظهر عدم المفطرية . 5 - إذا أخبر صادقا عن الله ثم قال : كذبت ، أفطر صومه ، لأنه كذب على الله غاية الأمر يكون من الكذب غير الصريح ، فتشمله الإطلاقات كما عرفت . 6 - لا إشكال في أنه يحرم أن ينسب إليهم حكما لا يعلم بصدوره منهم ، ولم يقم حجة عليه لما دل على حرمة الإخبار بما لا يعلم من الآيات والروايات كقوله تعالى ( أتقولون على الله ما لا تعلمون ) ( 1 ) . ونحوه غيره . إنما الكلام في أنه هل يفطر الصوم أم لا ؟ فقد استدل للثاني بوجهين : الأول : إن الأدلة إنما دلت على مفطرية الكذب ، وهو عبارة عن مخالفة الخبر للواقع ، فمع الشك في المخالفة يشك في حصول الإفطار به ، والمرجع فيه الأصول النافية للمفطرية . وفيه : إن الأصول النافية لا تجري فيه للعلم الاجمالي بأن الإخبار به أو بنقيضه مخالف للواقع ومفطر للصوم ، فعدم أحدهما مأخوذ في الصوم والإمساك الواجب فلا