شرح
فلا إشكال ، وإلا ففي مفطريته تأمل ، إذ لا وجه لها سوى تنقيح المناط أو كون المراد
بالأئمة في الأخبار أعم من الصديقة عليها السلام بدعوى أن الظاهر من الأخبار
كون الموضوع هو صاحب النفس النبوية أو الولوية ، وكلاهما كما ترى ، والاحتياط
سبيل النجاة .
4 - إذا تكلم بالخبر غير موجه خطابه إلى أحد ففي كونه مفطرا للصوم قولان :
منشأهما صدق الخبر الذي هو المقسم للصدق والكذب مع عدمه ولذا تصح تعدية
الفعل إليه فيقال : أخبرت زيدا ، وعدم صدقه صرفا أو انصرافا ، والثاني لو لم يكن
أظهر فلا أقل من كون احتماله مساويا لاحتمال الصدق فيصير مجملا ، والمتيقن منه ما
إذا كان متوجها إلى شخص يفهم معناه وفي غيره يرجع إلى الأصل فإذا الأظهر عدم
المفطرية .
5 - إذا أخبر صادقا عن الله ثم قال : كذبت ، أفطر صومه ، لأنه كذب على الله
غاية الأمر يكون من الكذب غير الصريح ، فتشمله الإطلاقات كما عرفت .
6 - لا إشكال في أنه يحرم أن ينسب إليهم حكما لا يعلم بصدوره منهم ، ولم يقم
حجة عليه لما دل على حرمة الإخبار بما لا يعلم من الآيات والروايات كقوله تعالى
( أتقولون على الله ما لا تعلمون ) ( 1 ) . ونحوه غيره .
إنما الكلام في أنه هل يفطر الصوم أم لا ؟ فقد استدل للثاني بوجهين : الأول :
إن الأدلة إنما دلت على مفطرية الكذب ، وهو عبارة عن مخالفة الخبر للواقع ، فمع
الشك في المخالفة يشك في حصول الإفطار به ، والمرجع فيه الأصول النافية للمفطرية .
وفيه : إن الأصول النافية لا تجري فيه للعلم الاجمالي بأن الإخبار به أو بنقيضه
مخالف للواقع ومفطر للصوم ، فعدم أحدهما مأخوذ في الصوم والإمساك الواجب فلا