شرح
عليهم السلام يفطر الصائم ( 1 ) . ونحوها غيرها .
وأورد على الاستدلال بها بأمور :
1 - أنها ضعيفة سندا .
وفيه : أن الأظهر حجية الموثق ، مع أن ضعف السند لو كان ينجبر بالعمل فإن
الأصحاب عملوا بها واستندوا إليها .
2 - أن المظنون بل الظاهر أن موثقي سماعة في الأصل رواية واحدة ، وكذلك
روايات أبي بصير ، وقد وقع الحكم فيهما بناقضيته للوضوء أيضا ، وحيث إن المتفق
عليه نصا وفتوى عدم كونه ناقضا للوضوء حقيقة فلا محالة أريد من النقض بالنسبة
إليه نقض الكمال ، فكذلك بالنسبة إلى الصوم ، وهو يوجب بقرينة وحدة السياق أن
يكون المراد من الإفطار فيها ما أريد به في كثير من النصوص المتضمنة لأن الغيبة ،
والنميمة ، والظلم ، والسب وغيرها ، من المفطرات للصوم ، لا الافطار الحقيقي ولا أقل
من الاجمال ، وحيث إن النص الخالي عن هذه القرينة غير ثابت التحقق فلا يصح
الحكم بالمفطرية .
وفيه : أن حمل الإفطار على ما ذكر حمل للفظ على خلاف ظاهره وهو يتوقف
على القرينة المفقودة في المقام ، ووحدة السياق سيما مع اختلاف المادتين لا تصلح أن
تكون قرينة لذلك .
3 - إن بعض النصوص حاصر لما يضر الصائم من حيث صومه في غير
الكذب ، والجمع بينه وبين هذه النصوص يقتضي حمل الإفطار على إرادة نقض كماله .
وفيه : إن نصوص الباب أخص مطلقا منه فيقيد إطلاقه بها .
4 - إنه في موثق سماعة صرح بأنه صائم يقضي صومه ، فلو كان الكذب مفطرا
هامش
1 - الوسائل باب 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 4 .