شرح
المسألة .
1 - لا يختص هذا الحكم بالكذب في أمر شرعي ، بل يعم ما كان متعلقا بأمور
الدنيا منا عن المصنف ره في التحرير لإطلاق النصوص . ودعوى انصراف الأخبار
إلى ما يتعلق بأمور الدين التي بيانها من خواصهم ، غير مسموعة ، سيما في موثق أبي
بصير الذي قابل ( عليه السلام ) فيه بين الكذب على الله ورسوله والأئمة ، وبين
الكذب على سائر الناس ، وحكم بمفطرية الأول دون الثاني ، إذ من المعلوم أن الكذب
على سائر الناس إنما أريد به الكذب في أمور الدنيا ، فكذلك ما قابله . فما اختاره
الشيخ الأعظم ره من الاختصاص ضعيف .
2 - الإفتاء بغير العلم مفطر سواء أخبر عن الواقع بأن قال هذا حلال في
الواقع أم أخبر عن رأيه .
أما الأول : فواضح ، وأما الثاني : فلأنه بنظر العرف حيث يرون العلم طريقا
محضا يكون اخباره عن رأيه دالا بالالتزام على المعلوم والواقع ، مثلا من قال : في رأيي
المتنجس ينجس ، يكون هذا عند العرف نظير ما لو قال : المتنجس ينجس ، فكما أنه
إخبار عن الله تعالى بالالتزام ، فكذلك ما لو أخبر عن رأيه .
3 - الكذب على باقي الأنبياء والأوصياء إن رجع إلى الكذب على الله تعالى
يفطر الصوم لإطلاق الأدلة ، ودعوى : أن المنساق إلى الذهن منها نسبة الشئ إلى الله
تعالى ابتداء ولا تشمل مثل ذلك ، غير مسموعة ، فإن هذا خلاف إطلاقها ، نعم ما
يرجع إلى الكذب على الله تعالى ولكن لا يعد في العرف إخبارا عن الله تعالى لا تشمله
النصوص ، وأما إن لم يرجع إلى الكذب على الله تعالى فلا دليل على مفطريته .
وإن قيل : إن المراد بالرسول هو الجنس الشامل لجميع الأنبياء .
قلنا : إنه خلاف الظاهر ، وأوهن منه ما قيل من شمول الحكم لهم لتنقيح المناط .
وأما الكذب على فاطمة الزهراء سلام الله عليها فإن رجع إلى الكذب على الله