تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
المسألة . 1 - لا يختص هذا الحكم بالكذب في أمر شرعي ، بل يعم ما كان متعلقا بأمور الدنيا منا عن المصنف ره في التحرير لإطلاق النصوص . ودعوى انصراف الأخبار إلى ما يتعلق بأمور الدين التي بيانها من خواصهم ، غير مسموعة ، سيما في موثق أبي بصير الذي قابل ( عليه السلام ) فيه بين الكذب على الله ورسوله والأئمة ، وبين الكذب على سائر الناس ، وحكم بمفطرية الأول دون الثاني ، إذ من المعلوم أن الكذب على سائر الناس إنما أريد به الكذب في أمور الدنيا ، فكذلك ما قابله . فما اختاره الشيخ الأعظم ره من الاختصاص ضعيف . 2 - الإفتاء بغير العلم مفطر سواء أخبر عن الواقع بأن قال هذا حلال في الواقع أم أخبر عن رأيه . أما الأول : فواضح ، وأما الثاني : فلأنه بنظر العرف حيث يرون العلم طريقا محضا يكون اخباره عن رأيه دالا بالالتزام على المعلوم والواقع ، مثلا من قال : في رأيي المتنجس ينجس ، يكون هذا عند العرف نظير ما لو قال : المتنجس ينجس ، فكما أنه إخبار عن الله تعالى بالالتزام ، فكذلك ما لو أخبر عن رأيه . 3 - الكذب على باقي الأنبياء والأوصياء إن رجع إلى الكذب على الله تعالى يفطر الصوم لإطلاق الأدلة ، ودعوى : أن المنساق إلى الذهن منها نسبة الشئ إلى الله تعالى ابتداء ولا تشمل مثل ذلك ، غير مسموعة ، فإن هذا خلاف إطلاقها ، نعم ما يرجع إلى الكذب على الله تعالى ولكن لا يعد في العرف إخبارا عن الله تعالى لا تشمله النصوص ، وأما إن لم يرجع إلى الكذب على الله تعالى فلا دليل على مفطريته . وإن قيل : إن المراد بالرسول هو الجنس الشامل لجميع الأنبياء . قلنا : إنه خلاف الظاهر ، وأوهن منه ما قيل من شمول الحكم لهم لتنقيح المناط . وأما الكذب على فاطمة الزهراء سلام الله عليها فإن رجع إلى الكذب على الله
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 174 | السيد محمد صادق الروحاني