تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
شرح
لم يكن صائما ، وهذه قرينة قطعية على إرادة نقض الكمال . وأجيب عن ذلك : بأنه كما يصلح قوله وهو صائم قرينة لحمل الإفطار على خلاف ظاهره ، كذلك يصلح هو قرينة لحمل الصوم على الإمساك الواجب ، ولا أولوية لأحدهما على الآخر ، فالخبر مجمل يرجع إلى النصوص الأخر . وفيه : أن ظهور الصوم في الحقيقي منه أقوى من ظهور الإفطار في نقض الصوم ، سيما بعد ملاحظة وحدة السياق المذكورة في الوجه الثاني ، وإسناد الإفطار إلى جملة من المحرمات كما مر بضميمة النصوص الحاصرة ، وهذه كلها لو لم توجب ظهور الإفطار في إرادة نقض الكمال لا ريب في صيرورتها سببا لإجماله ، ويرجع إلى الأصل وهو يقتضي العدم . فالأظهر عدم المفطرية ، والاحتياط لا ينبغي تركه . وعلى القول بالإفساد هل يجب القضاء خاصة أم تجب الكفارة أيضا ؟ وجهان من إطلاق قوله ( عليه السلام ) من أفطر متعمدا في دليل الكفارة ، ومن انصرافه إلى الأكل والشرب . فإن قيل : على الثاني أيضا لا بد وأن يبنى على وجوب الكفارة لإطلاق الإفطار عليه في نصوص ، فإن لم يكن الإطلاق حقيقيا فبمقتضى عموم التنزيل يبنى على ترتب الكفارة أيضا . قلنا إنه في هذه النصوص حيث رتب على إطلاق الإفطار أن عليه قضائه فلا يبقى له إطلاق ، فالأظهر عدم وجوب الكفارة للأصل .

فروع

ثم إنه على القول بالمفطرية حقيقة أو كمالا لا بد من بيان فروع تتميما لهذه