شرح
لم يكن صائما ، وهذه قرينة قطعية على إرادة نقض الكمال .
وأجيب عن ذلك : بأنه كما يصلح قوله وهو صائم قرينة لحمل الإفطار على
خلاف ظاهره ، كذلك يصلح هو قرينة لحمل الصوم على الإمساك الواجب ، ولا أولوية
لأحدهما على الآخر ، فالخبر مجمل يرجع إلى النصوص الأخر .
وفيه : أن ظهور الصوم في الحقيقي منه أقوى من ظهور الإفطار في نقض
الصوم ، سيما بعد ملاحظة وحدة السياق المذكورة في الوجه الثاني ، وإسناد الإفطار إلى
جملة من المحرمات كما مر بضميمة النصوص الحاصرة ، وهذه كلها لو لم توجب ظهور
الإفطار في إرادة نقض الكمال لا ريب في صيرورتها سببا لإجماله ، ويرجع إلى الأصل
وهو يقتضي العدم .
فالأظهر عدم المفطرية ، والاحتياط لا ينبغي تركه .
وعلى القول بالإفساد هل يجب القضاء خاصة أم تجب الكفارة أيضا ؟ وجهان
من إطلاق قوله ( عليه السلام ) من أفطر متعمدا في دليل الكفارة ، ومن انصرافه إلى
الأكل والشرب .
فإن قيل : على الثاني أيضا لا بد وأن يبنى على وجوب الكفارة لإطلاق الإفطار
عليه في نصوص ، فإن لم يكن الإطلاق حقيقيا فبمقتضى عموم التنزيل يبنى على
ترتب الكفارة أيضا .
قلنا إنه في هذه النصوص حيث رتب على إطلاق الإفطار أن عليه قضائه فلا
يبقى له إطلاق ، فالأظهر عدم وجوب الكفارة للأصل .