تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
ويجب الإمساك عن
شرح
ولكني متأمل في ذلك ، فإن النهي في أمثال المقام إرشاد إلى الحكم الوضعي بلا كلام ، وأما كون لا يجوز ويحرم وما شاكل ظاهرة في ذلك فغير ثابت ، وعليه فلا مقيد لإطلاق النصوص الحاصرة ، والاحتياط طريق النجاة . وربما استدل لوجوب القضاء به مضافا إلى ما تقدم : بالإجماع المنقول ، وبشباهته بالاغتذاء ، وبأن نفي جوازه للصائم إنما هو لأجل الصوم ، فتكون بين الصوم والاحتقان منافاة وثبوت أحد المتنافيين مستلزم لنفي الآخر ، فالاحتقان يوجب عدم الصوم وهو يوجب القضاء . ولكن يرد على الأول : أنه غير ثابت ، وعلى فرض ثبوته لعدم كونه تعبديا ليس بحجة . وعلى الثاني : أنه قياس مع الفارق . وعلى الثالث : أن نقيض المنع عن الاحتقان هو جوازه لا نفس الاحتقان واللازم منه انتفاء الصوم عند جوازه ، وهو كما ترى . ثم إنه لا إشكال في جواز الاحتقان عند الضرورة تكليفا ، إذ ما من شئ حرمه الله إلا وقد أحله في حال الاضطرار ، ولكن على القول بكونه مفطرا للصوم يوجب بطلانه وثبوت القضاء ، لأن أدلة الجواز عند الضرورة لا تصلح لإثبات عدم البطلان ، نعم من يرى أنه يوجب الكفارة أيضا لا بد له من التفصيل بين الاختيار والاضطرار ، إذ لا مجال للكفارة مع الجواز ، ولذلك فصل ابن زهرة بين الصورتين في الكفارة مدعيا عليه الاجماع .

تعمد الكذب على الله أو رسوله أو الأئمة

( و ) المقصد الثالث فيما ( يجب الإمساك عن ) ه ولا يوجب القضاء ولا