شرح
وعن الشيخ ره روايته في اللطف من الأشياف وهذا مختص بالجامد ، ولكن
لا مفهوم له كي يدل على عدم الجواز في المائع .
وصحيح البزنطي عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : أنه سأله عن الرجل يحتقن
تكون به العلة في شهر رمضان فقال ( عليه السلام ) : الصائم لا يجوز له أن يحتقن ( 1 ) .
وهذا يدل على عدم جواز الاحتقان مطلقا .
وعن المسالك : أنه لا يطلق اسم الاحتقان على استدخال الجامد ، فإن تم ذلك
فهو مختص بالمائع .
فالجمع بين النصوص يقتضي البناء على عدم الجواز في المائع ، وجوازه في
الجامد ، لا ما أفاده بعض المعاصرين من تقييد صحيح البزنطي بالموثق ثم تقييد
صحيح علي بن جعفر به ، فإنه يتوقف على القول بانقلاب النسبة ولا نقول به ، بل
لاختصاص صحيح البزنطي بالمائع لما أفاده الشهيد الثاني ، وهو حينئذ أخص
من صحيح علي بن جعفر بنفسه ، ولولا ذلك كان الجمع بينهما مقتضيا لما بنى عليه
ابن الجنيد .
والمنسوب إلى كثير من الأصحاب : القول بحرمة الاحتقان تعبدا لظهور لا
يجوز في ذلك ، ففي المفطرية يرجع إلى النصوص الحاصرة للمفطرات في أمور ليس
الاحتقان منها .
وأورد عليه : بأن الظاهر من النهي في أمثال المورد إرادة الحكم الوضعي لا
محض التكليف ، فالخبر يدل على أخذ عدمه في الصوم ، فبه يبطل ويجب قضاءه ، وهل
تجب الكفارة حينئذ وجهان مبنيان على شمول - قوله من أفطر متعمدا له وعدمه ،
ولا يبعد الثاني فإن المنساق إلى الذهن منه غير ذلك .
هامش
1 - الوسائل باب 5 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 4 .