تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
شرح
وعن الشيخ ره روايته في اللطف من الأشياف وهذا مختص بالجامد ، ولكن لا مفهوم له كي يدل على عدم الجواز في المائع . وصحيح البزنطي عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : أنه سأله عن الرجل يحتقن تكون به العلة في شهر رمضان فقال ( عليه السلام ) : الصائم لا يجوز له أن يحتقن ( 1 ) . وهذا يدل على عدم جواز الاحتقان مطلقا . وعن المسالك : أنه لا يطلق اسم الاحتقان على استدخال الجامد ، فإن تم ذلك فهو مختص بالمائع . فالجمع بين النصوص يقتضي البناء على عدم الجواز في المائع ، وجوازه في الجامد ، لا ما أفاده بعض المعاصرين من تقييد صحيح البزنطي بالموثق ثم تقييد صحيح علي بن جعفر به ، فإنه يتوقف على القول بانقلاب النسبة ولا نقول به ، بل لاختصاص صحيح البزنطي بالمائع لما أفاده الشهيد الثاني ، وهو حينئذ أخص من صحيح علي بن جعفر بنفسه ، ولولا ذلك كان الجمع بينهما مقتضيا لما بنى عليه ابن الجنيد . والمنسوب إلى كثير من الأصحاب : القول بحرمة الاحتقان تعبدا لظهور لا يجوز في ذلك ، ففي المفطرية يرجع إلى النصوص الحاصرة للمفطرات في أمور ليس الاحتقان منها . وأورد عليه : بأن الظاهر من النهي في أمثال المورد إرادة الحكم الوضعي لا محض التكليف ، فالخبر يدل على أخذ عدمه في الصوم ، فبه يبطل ويجب قضاءه ، وهل تجب الكفارة حينئذ وجهان مبنيان على شمول - قوله من أفطر متعمدا له وعدمه ، ولا يبعد الثاني فإن المنساق إلى الذهن منه غير ذلك .
هامش
1 - الوسائل باب 5 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 4 .