شرح
وملخص القول فيها : أنه قد اختلفت كلمات القوم فيها :
فمنهم من حكم بحرمة الاحتقان مطلقا بالمائع أو الجامد من دون لزوم القضاء
أو الكفارة وهو المحكي عن الصدوق .
ومنهم : من ذهب إلى حرمة الاحتقان بالمائع دون الجامد ، وهو المحكي عن جمل
السيد حاكيا له عن قوم وعن الاستبصار والسرائر والمنتهى والمسالك والمدارك
وغيرها .
ومنهم من حكم بأنها توجب القضاء مطلقا ، نسب إلى المفيد ره .
ومنهم من حكم بأن الحقنة بالمائع توجب القضاء خاصة ، وهو ظاهر المتن وعن
المبسوط والقاضي والحلبي والإرشاد والتحرير وغيرها .
ومنهم من حكم بأنها توجب القضاء والكفارة مطلقا ، حكاه السيد في محكي
جمله عن قوم من أصحابنا .
ومنهم من حكم بإيجاب الحقنة بالمائع لهما ، ذهب إليه جماعة .
ومنهم من ذهب إلى عدم حرمتها وعدم إيجابها للقضاء والكفارة كابن الجنيد .
وأما النصوص فهي : صحيحة علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) : عن
الرجل والمرأة هل يصلح لهما أن يستدخلا الدواء وهما صائمان فقال ( عليه السلام ) : لا
بأس ( 1 ) . وهي مطلقة شاملة للجامد والمائع .
ودعوى ظهورها في خصوص الجامد كما ترى ، وموثق الحسن بن فضال :
كتبت إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) : ما تقول في اللطف يستدخله الانسان وهو صائم ؟
فكتب ( عليه السلام ) : لا بأس بالجامد ( 2 ) .
هامش
1 - الوسائل باب 5 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث 1 .
2 - الوسائل باب 5 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 2 .