شرح
فيدخل الماء حلقه فقال ( عليه السلام ) : إن كان وضوءه لصلاة فريضة فليس عليه
شئ ، وإن كان وضوءه لصلاة نافلة فعليه القضاء ( 1 ) ومثله ما رواه الكليني عن حماد
عنه ( عليه السلام ) ( 2 ) .
وخبر الريان بن الصلت عن يونس قال : الصائم في شهر رمضان يستاك متى
شاء وإن تمضمض في وقت فريضة فدخل الماء حلقه فليس عليه شئ وقد تم صومه ،
وإن تمضمض في غير وقت فريضة فدخل الماء حلقه فعليه الإعادة ، والأفضل للصائم
أن لا يتمضمض ( 3 ) .
ولا يعارضها موثق عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : عن الرجل يتمضمض
فيدخل في حلقه الماء وهو صائم قال ( عليه السلام ) : ليس عليه شئ إذا لم يتعمد ذلك
قلت فإن تمضمض الثانية فدخل في حلقه الماء ؟ قال ( عليه السلام ) : ليس عليه شئ
قلت فإن تمضمض الثالثة ؟ فقال : قد أساء ليس عليه شئ ولا قضاء ( 4 ) . لأنه مطلق
يقيد إطلاقه بما سبق .
فإن قيل إن الموثق منصرف إلى إرادة المضمضة للطهارة لمعهودية التثليث فيها ،
وتعريف الثانية والثالثة في كلام السائل يرشد إلى ذلك ، فهو في خصوص المضمضة في
الوضوء فيتحد مفاده مع موثق سماعة .
قلنا : إنه لو سلم ذلك فهو في غير الجملة الأولى ، وأما هي فمطلقة ومفادها
عدم وجوب القضاء في المضمضة للطهارة ولغيرها وإن دخل الماء إلى الحلق مطلقا .
وأما خبر الريان : فلضعفه واحتمال كونه كلام يونس لا يعبأ به وأما صحيح
هامش
1 - الوسائل باب 23 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 1 .
2 - الوسائل باب 23 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث 2 .
3 - الوسائل باب 23 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 3 .
4 - الوسائل باب 23 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 5 .