ودخول الماء إلى الحلق للتبرد دون ماء المضمضة للصلاة
شرح
فهل يجب القضاء نظرا إلى صدق القئ عن اختيار ، أم لا من جهة أن الموضوع
المأخوذ في نصوص وجوب القضاء بالقئ إكراه نفسه عليه ، وما شاكل غير الصادق
على ذلك ؟ وجهان : أظهرهما الثاني .
4 - إذا ظهرت آثار القئ فإن أمكن الحبس من دون لزوم ضرر أو حرج وجب
وإلا وجب القضاء ، وإن لزم منه الضرر أو الحرج لا يجب الحبس ولكن يوجب القضاء ،
لأن أدلة نفي الضرر والإكراه لا تصلح لرفع وجوب القضاء كما سيجئ في الفصل
الآتي إن شاء الله تعالى .
دخول الماء في الحلق عند المضمضة
( و ) التاسع : ( دخول الماء إلى الحلق للتبرد دون ماء المضمضة للصلاة ) . والمراد أن من أدخل الماء في فمه فدخل حلقه وجوفه بغير اختياره فإن كان للتبرد فعليه القضاء خاصة ، وإن كان للمضمضة للوضوء للصلاة لا يجب عليه القضاء . وهذا هو المشهور بين الأصحاب . وفي المنتهى : وهو قول علمائنا . انتهى . وعن الإنتصار والخلاف : دعوى الاجماع عليه . وتشهد لوجوب القضاء جملة من النصوص : كموثق سماعة : عن رجل عبث بالماء يتمضمض به من عطش فدخل حلقه قال ( عليه السلام ) : عليه قضاؤه وإن كان في وضوء فلا بأس به ( 1 ) . وصحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في الصائم يتوضأ للصلاةهامش
1 - الوسائل باب 23 من ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث 4 .