شرح
قال ( عليه السلام ) : لا يفطره ذلك ( 1 ) .
وموثق عمار عنه ( عليه السلام ) : عن الرجل يخرج من جوفه القلس حتى يبلغ
الحلق ثم يرجع إلى جوفه وهو صائم قال ( عليه السلام ) : ليس بشئ ( 2 ) . ونحوهما
غيرهما .
ومقتضى إطلاق الصحيح أنه لو وصل إلى فضاء الفم فبلعه اختيارا لم يبطل
صومه ، ولكن النسبة بينه وبين ما دل على مفطرية الأكل عن اختيار عموم من وجه ،
والترجيح مع الثاني للشهرة ، فلو بلعه اختيارا بطل صومه وعليه القضاء والكفارة ، بل
لو كان حراما ولو لخباثته وجب كفارة الجمع .
2 - لو أكل في السحر ما يجب عليه قيؤه في النهار ، فهل يفسد صومه وإن لم
يتقيأ كما صرح به بعضهم نظرا إلى أن وجوب فعل القئ المفطر يمنع من التعبد
بالإمساك عنه أم لا ؟ وجهان : أظهرهما الثاني : فإن فعل القئ وإن كان واجبا إلا أن
تركه أيضا واجب لدليل وجوب الصوم فيقع التزاحم بينهما ، فإن قدم الثاني أو حكم
بالتخيير فالصحة واضحة ، وإن قدم الأول فحيث أن الترك عبادي فللواجبين
المتزاحمين شق ثالث وهو ترك القئ لا بقصد الصوم ، فيدخل المقام في باب التزاحم
فله اختيار الترك على فرض عصيان وجوب القئ بناء على ما هو الحق من تصحيح
الترتب .
وأولى بالصحة ما لو أمكن الإخراج بغيره لإمكان العمل بالدليلين حينئذ ،
وما لو كان مثل درة أو بندقة أو درهم ونحوها مما لا يصدق معه القئ ، وهو واضح .
3 - إذا أكل في الليل شيئا يعلم بأنه يوجب القئ في النهار من غير اختيار
هامش
1 - الوسائل باب 29 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث 9 .
2 - الوسائل باب 30 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث 2 .