شرح
واستدل من تأخر عنه : بصحيح ابن مسلم المتقدم الحاصر للمفطرات في أمور
ليس القئ منها ، وبصحيح عبد الله بن ميمون عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن أبيه
( عليه السلام ) ثلاثة لا يفطرن الصائم : القئ والاحتلام والحجامة ( 1 ) . بدعوى أن الجمع
بينه وبين النصوص المتقدمة يقتضي البناء على عدم وجوب القضاء به مع كونه حراما .
ولكن الأصل لا يرجع إليه مع وجود الدليل ، وكون الصوم إمساكا عما يدخل
الجوف خاصة - اجتهاد في مقابل النص ، وإطلاق صحيح ابن مسلم يقيد بالنصوص
المتقدمة ، والجمع بين صحيح ابن ميمون وما تقدم يقتضي تقييد إطلاق الصحيح بما لو
ذرعه القئ ، للتصريح في النصوص السابقة بعدم وجوب القضاء في هذه الصورة ،
فالأظهر وجوب القضاء عليه خاصة .
ولو ذرعه القئ لا شئ عليه ، من غير فرق بين ما إذا كان من محرم أو غيره
استكثر ، أم لا : لإطلاق النصوص المتقدمة ، فما عن ابن الجنيد من وجوب القضاء به
إذا كان من محرم بل عليه إذا استكثر الكفارة أيضا ، ضعيف مخالف للأدلة ولا وجه له .
فروع
1 - لو خرج بالتجشؤ شئ ثم نزل من غير اختيار لم يكن مبطلا ، لأن الخروج بالتجشؤ لا يفطر كما تشهد به النصوص الآتية ، والنزول بلا اختيار أيضا كذلك لما سيأتي من اعتبار الاختيار في تحقق الإفطار ، أضف إلى ذلك صحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : عن الرجل الصائم يقلس فيخرج منه الشئ من الطعام أيفطر ذلك ؟ قال ( عليه السلام ) : لا قلت : فإن ازدرده بعد أن صار على لسانه ؟هامش
1 - الوسائل باب 29 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 7 .