شرح
صومه ( 1 ) .
وموثق سماعة : سألته عن القئ في رمضان فقال ( عليه السلام ) : إن كان شئ
يبدره فلا بأس ، وإن كان شئ يكره نفسه عليه فقد أفطر وعليه القضاء ( 2 ) .
وخبر علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) : عن الرجل يستاك وهو صائم
فيقئ ما عليه ؟ قال ( عليه السلام ) : إن كان تقيأ متعمدا فعليه قضاؤه ، وإن لم يكن تعمد
ذلك فليس عليه شئ ( 3 ) . ونحوها غيرها . وهذه النصوص صريحة في وجوب القضاء
عليه .
وأما عدم وجوب الكفارة : فللأصل بعد عدم شمول دليلها له لأنه متضمن
لوجوب الكفارة على من أفطر متعمدا غير الشامل لذلك ، ولخلو النصوص على كثرتها
عنه ، مضافا إلى صريح إجماع الخلاف وظاهر غيره المؤيد بالتتبع .
وأما ما في الموثق من قوله فقد أفطر فلتعقبه بقوله وعليه القضاء ، لا إطلاق
له يشمل التنزيل بلحاظ الكفارة أيضا ، أضف إلى ذلك كله قوله ( عليه السلام ) في
خبر مسعدة وإن شاء الله عذبه وإن شاء غفر له ( 4 ) . فإنه كالصريح في عدم وجوب
الكفارة التي يفزع إليها في تكفير الذنب ، فلا ينبغي التوقف في عدم وجوب الكفارة ،
ووجوب القضاء خاصة .
وقد استدل لعدم وجوب القضاء أيضا : بأن الأصل الصحة وبراءة الذمة ، وبأن
الصوم إمساك عما يصل إلى الجوف لا ما ينفصل عنه فليس بمناف . هكذا نقل
المصنف ره في المنتهى عن السيد المرتضى قده .
هامش
1 - الوسائل باب 29 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث 3 .
2 - الوسائل باب 29 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 5 .
3 - الوسائل باب 29 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث 10 .
4 - الوسائل باب 29 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 6 .