تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
وتقليد الغير في دخول الليل ولم يدخل
شرح
وفيه : أنه لا شاهد لهذا الجمع بل هو تبرعي محض . 4 - حمل الموثقة على إرادة لزوم الإمساك بقية النهار دفعا لتوهم بطلان الصوم وجواز تناول المفطر بعده عمدا ، فقوله : فمن أكل قبل أن يدخل الليل فعليه قضاؤه معناه بعد أن انكشف له الخطأ كما يؤيده التعليل : بأنه أكل متعمدا . وفيه : أن معنى قوله على الذي أفطر صيام ذلك اليوم أن صوم ذلك اليوم من أوله إلى آخره في ذمته ، وهذا عبارة أخرى عن فساده ولزوم قضائه ، وحمله على إرادة الإمساك في آخر النهار بعيد جدا ، والاستشهاد بالآية الكريمة لا يصلح شاهدا له ، فإن المراد بها كما مر لزوم الصوم الكامل التام ، وقوله : فمن أكل . . . إلى آخره متفرع على ذلك ، والتعليل بأنه أكل متعمدا دون أفطر متعمدا يشهد بخلاف ما أفيد . فالحق أنه لا يمكن الجمع بين الطائفتين ، فيتعين الرجوع إلى المرجحات ، وحيث إن الموثقة موافقة للشهرة بين الأصحاب - كما ادعاه غير واحد - وهي أول المرجحات ومع وجودها لا يرجع إلى المرجحات الأخر فتقدم الموثقة ، فالأظهر وجوب القضاء . فالمتحصل : أن من تخيل دخول الليل إن أفطر عن وجه شرعي ثم تبين بقاء اليوم يجب القضاء خاصة ، وإن كان إفطاره على غير وجه شرعي وجب عليه القضاء والكفارة . وبما ذكرناه يظهر ما في كلمات القوم في المقام . ( و ) الخامس : ( تقليد الغير في دخول الليل ولم يدخل ) . المشهور بين الأصحاب ما في المتن وهو وجوب القضاء على من أفطر تقليدا لمن أخبر بدخول الليل دون الكفارة ، وعن الحدائق : نفي الإشكال فيه ، وعن الرياض : نفي الخلاف فيه إلا عن المدارك في بعض صوره . وبما ذكرناه في الأمر السابق يظهر حكم ذلك ، وحاصله : أنه إن كان قوله حجة