وتقليد الغير في دخول الليل ولم يدخل
شرح
وفيه : أنه لا شاهد لهذا الجمع بل هو تبرعي محض .
4 - حمل الموثقة على إرادة لزوم الإمساك بقية النهار دفعا لتوهم بطلان الصوم
وجواز تناول المفطر بعده عمدا ، فقوله : فمن أكل قبل أن يدخل الليل فعليه قضاؤه
معناه بعد أن انكشف له الخطأ كما يؤيده التعليل : بأنه أكل متعمدا .
وفيه : أن معنى قوله على الذي أفطر صيام ذلك اليوم أن صوم ذلك اليوم من
أوله إلى آخره في ذمته ، وهذا عبارة أخرى عن فساده ولزوم قضائه ، وحمله على إرادة
الإمساك في آخر النهار بعيد جدا ، والاستشهاد بالآية الكريمة لا يصلح شاهدا له ، فإن
المراد بها كما مر لزوم الصوم الكامل التام ، وقوله : فمن أكل . . . إلى آخره متفرع على
ذلك ، والتعليل بأنه أكل متعمدا دون أفطر متعمدا يشهد بخلاف ما أفيد .
فالحق أنه لا يمكن الجمع بين الطائفتين ، فيتعين الرجوع إلى المرجحات ،
وحيث إن الموثقة موافقة للشهرة بين الأصحاب - كما ادعاه غير واحد - وهي أول
المرجحات ومع وجودها لا يرجع إلى المرجحات الأخر فتقدم الموثقة ، فالأظهر وجوب
القضاء .
فالمتحصل : أن من تخيل دخول الليل إن أفطر عن وجه شرعي ثم تبين بقاء
اليوم يجب القضاء خاصة ، وإن كان إفطاره على غير وجه شرعي وجب عليه القضاء
والكفارة .
وبما ذكرناه يظهر ما في كلمات القوم في المقام .
( و ) الخامس : ( تقليد الغير في دخول الليل ولم يدخل ) .
المشهور بين الأصحاب ما في المتن وهو وجوب القضاء على من أفطر تقليدا
لمن أخبر بدخول الليل دون الكفارة ، وعن الحدائق : نفي الإشكال فيه ، وعن
الرياض : نفي الخلاف فيه إلا عن المدارك في بعض صوره .
وبما ذكرناه في الأمر السابق يظهر حكم ذلك ، وحاصله : أنه إن كان قوله حجة