شرح
متتابعين أو يطعم ستين مسكينا ، فإن لم يقدر تصدق بما يطيق ( 1 ) ونحوه غيره من
النصوص الآتية .
وأما إيجاب الأكل والشرب إياها فموضع وفاق بين المسلمين ، وإنما الخلاف
في غير المعتاد منهما ، فعن الأكثر : أنه كذلك ، وعن جماعة : أنه لا يفسد الصوم ، وقد
مر ضعفه ، وقيل : إنه يوجب القضاء خاصة ، ويرده إطلاق ما دل على وجوب الكفارة
على من أفطر في شهر رمضان بناء على ما تقدم من حصول الإفطار به ، ولا سبيل إلى
دعوى انصراف ذلك الدليل عن ذلك فإنه علق فيه الكفارة على عنوان الإفطار لا
على عنوان الأكل والشرب كي يدعى الانصراف ، مضافا إلى ما تقدم من منعه فيهما
أيضا .
وأما الجماع : فتشهد لإيجابه الكفارة مضافا إلى المطلقات نصوص كثيرة :
كصحيح البجلي المتقدم : عن الرجل يعبث بأهله في شهر رمضان حتى يمني قال ( عليه
السلام ) : عليه من الكفارة مثل ما على الذي يجامع ( 2 ) .
وموثق سماعة : عن رجل أتى أهله في شهر رمضان متعمدا فقال ( عليه السلام ) : عليه
عتق رقبة أو إطعام ستين مسكينا أو صيام شهرين متتابعين ( 3 ) . ونحوهما غيرهما .
وهل وطء الغلام والبهيمة يوجبها أم لا ؟ وجهان مبنيان على كونه مفطرا
وعدمه ، وقد مر أن الأظهر ذلك .
وأما الاستمناء : فقد مر أن أكثر روايات مفطريته متضمنة لثبوت الكفارة .
وأما الغبار الغليظ : فدليل مفطريته بالخصوص متضمن لها كما تقدم ، وكذا
هامش
1 - الوسائل باب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث 1 .
2 - الوسائل باب 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث 1 .
3 - الوسائل باب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث 13 .