شرح
الثاني لا مقيد له ، فتكون النتيجة احتساب نوم الاحتلام من النوم الأول . فما اختاره
العلمان أظهر .
وأما الكفارة فلا خلاف ظاهرا في عدم وجوبها في النومة الثانية ويقتضيها
الأصل .
واستدل لوجوبها : فيها : بأصالة وجوب الكفارة عند وجوب القضاء ، وبخبر
المروزي عن الفقيه ( عليه السلام ) : إذا أجنب الرجل في شهر رمضان بليل ولا يغتسل
حتى يصبح فعليه صوم شهرين متتابعين مع صوم ذلك اليوم ولا يدرك فضل يومه ( 1 ) .
ومرسل إبراهيم بن عبد الحميد : فمن أجنب في شهر رمضان فنام حتى يصبح
فعليه عتق رقبة أو إطعام ستين مسكينا وقضاء ذلك اليوم ويتم صيامه ولن يدركه
أبدا ( 2 ) .
ولكن يرد على الأول : ما سيأتي إن شاء الله تعالى من عدم الدليل على ذلك
الأصل .
ويرد على الثاني : أنه غير مختص بالنوم وظاهره البقاء على الجنابة عمدا .
وعلى الثالث : مضافا إلى إرساله أنه لا يمكن العمل بإطلاقه الشامل للنوم
الأول ، وعليه فكما يمكن تقييده بالنوم الثاني يمكن تخصيصه بالبقاء متعمدا .
وأما في النومة الثالثة : فعن الشيخين وابني حمزة وزهرة والحلبي والحلي والمصنف
والشهيد والمحقق الثاني في جملة من كتبهم وغيرهم : وجوبها ، وعن المعتبر والمنتهى
والمدارك والشيخ الأعظم والمحقق الهمداني وجماعة من متأخري المتأخرين : عدم
وجوبها .
هامش
1 - الوسائل باب 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث 3 .
1 - الوسائل باب 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 4 .