شرح
واستدل لوجوبها : بالخبرين المتقدمين ، وبموثق أبي بصير المتقدم في البقاء
على الجنابة متعمدا ، وبالإجماع .
أما الخبران فقد عرفت حالهما ، وأما الموثق فهو ظاهر في البقاء على الجنابة
متعمدا كما مر ، وأما الاجماع فغير ثابت اللهم إلا أن يقال إنه متحقق إلى زمان المحقق
وحيث إن من المستبعد جدا استناد المجمعين إلى النصوص المشار إليها فالبناء على
ثبوتها إن لم يكن أقوى لا ريب في كونه أحوط .
وأما جواز النوم الثاني وما بعده ففيه قولان : ذهب المصنف ره إلى الأول وتبعه
سيد المدارك ، واختار ثاني الشهيدين الثاني .
وقد استدل للثاني بوجوه :
1 - قوله ( عليه السلام ) في ذيل صحيح معاوية المتقدم فليقض ذلك اليوم
عقوبة والعقوبة إنما تثبت على فعل المحرم .
وفيه : أن العقوبة بمعنى العقاب الأخروي إنما تثبت على فعل المحرم خاصة ،
وأما العقوبة الدنيوية كالكفارة فتثبت على غيره أيضا ، ألا ترى ثبوتها على من مرض
في شهر رمضان واستمر مرضه إلى رمضان آخر فإنه يجب عليه الفدية عن كل يوم بمد
مع أنه لم يفعل محرما .
2 - قوله ( عليه السلام ) في ذيل صحيح الحلبي المتقدم : ويستغفر ربه فإن
الاستغفار إنما يكون عن المعصية .
وفيه : أنه مختص بمن نام متعمدا غير بان على الغسل .
3 - قوله ( عليه السلام ) في مرسل ابن عبد الحميد المتقدم : وإن أجنب ليلا فلا
ينام ساعة حتى يغتسل . ولكنه لإرساله لا يصلح منشأ لثبوت الحرمة .
4 - اقتضاء قاعدة المقدمية حرمة النوم .
وفيه : أنه يتم إذا علم بعد الانتباه ، أو احتمل ذلك فإنه يجري استصحاب