تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
شرح

البقاء على حدث الحيض عمدا

4 - وهل يلحق بالجنابة الحيض ، فلو بقيت على حدث الحيض عمدا بعد ما طهرت في الليل إلى طلوع الفجر بطل صومها أم لا ؟ المشهور بين الأصحاب ذلك ، وعن المقاصد العلية : نفي الخلاف فيه ، وعن المعتبر والذكرى : التردد في الحكم ، بل عن نهاية الأحكام : الميل إلى العدم ، بل يستظهر ذلك من عدم التعرض له في كثير من كتب السيدين والشيخين وغيرهما . واستدل للأول : بخبر أبي بصير عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إن طهرت بليل من حيضتها ثم توانت أن تغتسل في رمضان حتى أصبحت عليها قضاء ذلك اليوم ( 1 ) . وأورد عليه : بضعف السند ، ويرده أولا : أنه من قسم الموثق سيما وهو من أخبار بني فضال التي أمرنا بالخصوص بالأخذ بها . وثانيا : إن استناد الأصحاب إليه يوجب جبر ضعفه لو كان . وربما استدل له : بأن الحيض أشد تأثيرا فيه من الجنابة لضرورة بطلان الصوم بمفاجأته قهرا فليس إلا للمنافاة بينه وبين الصوم ، فالبقاء متعمدا حتى الصبح مبطل للصوم . وفيه : أن نفس الحيض أشد تأثيرا من الجنابة ، والكلام إنما هو بعد ارتفاع الحيض وبقاء أثره ، وكون أثره كذلك يحتاج إلى دليل ، فالعمدة هو الموثق . واستدل للقول الآخر : بالأصل بعد تضعيف الخبر ، وقد عرفت ما فيه . والظاهر عدم الخلاف بينهم في أن النفساء كالحائض ، وقد تقدم الكلام فيه في
هامش
1 - الوسائل باب 21 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث 1 .