تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
شرح
أما الأول : فنخبة القول فيه : أن في المقام طائفتين من النصوص : إحداهما : ما تدل على وجوب القضاء مطلقا : كصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليه السلام ) : عن الرجل تصيبه الجنابة في شهر رمضان ثم ينام قبل أن يغتسل قال ( عليه السلام ) : يتم صومه ويقضي ذلك اليوم إلا أن يستيقظ قبل أن يطلع الفجر ، فإن انتظر ماء يسخن أو يستقى فطلع الفجر فلا يقضي صومه ( 1 ) . وصحيح ابن أبي يعفور : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يجنب في شهر رمضان ثم يستيقظ ثم ينام حتى يصبح قال : يتم صومه ويقضي يوما آخر وإن لم يستيقظ حتى يصبح أتم صومه وجاز له ( 2 ) . ونحوهما غيرهما . ثانيتهما : ما تدل على عدم وجوب القضاء في النومة الأولى بعد العلم بالجنابة ، ووجوبه في النومة الثانية : كصحيح معاوية بن عمار : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يجنب في أول الليل ثم ينام حتى يصبح في شهر رمضان قال ( عليه السلام ) : ليس عليه شئ قلت فإنه استيقظ ثم نام حتى أصبح ؟ قال ( عليه السلام ) : فليقض ذلك اليوم عقوبة ( 3 ) . ونحوه صحيح ابن أبي يعفور بنقله الآخر ، وهو هكذا : يجنب في شهر رمضان ثم ينام ، ثم يستيقظ ثم ينام . والجمع بين الطائفتين بحمل الأولى على من كان عازما على ترك الغسل والثانية على العازم عليه جمع تبرعي لا شاهد له ، بل مقتضى الجمع بينهما إما تقييد إطلاق الأولى بالثانية بتقريب عدم صراحة الأولى في إرادة استمرار النومة الأولى
هامش
1 - الوسائل باب 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك . 2 - الوسائل باب 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 2 . 3 - الوسائل باب 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 1 .