شرح
أما الأول : فنخبة القول فيه : أن في المقام طائفتين من النصوص : إحداهما : ما
تدل على وجوب القضاء مطلقا : كصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليه السلام ) :
عن الرجل تصيبه الجنابة في شهر رمضان ثم ينام قبل أن يغتسل قال ( عليه
السلام ) : يتم صومه ويقضي ذلك اليوم إلا أن يستيقظ قبل أن يطلع الفجر ، فإن انتظر
ماء يسخن أو يستقى فطلع الفجر فلا يقضي صومه ( 1 ) .
وصحيح ابن أبي يعفور : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يجنب في
شهر رمضان ثم يستيقظ ثم ينام حتى يصبح قال : يتم صومه ويقضي يوما آخر وإن لم
يستيقظ حتى يصبح أتم صومه وجاز له ( 2 ) . ونحوهما غيرهما .
ثانيتهما : ما تدل على عدم وجوب القضاء في النومة الأولى بعد العلم بالجنابة ،
ووجوبه في النومة الثانية :
كصحيح معاوية بن عمار : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل
يجنب في أول الليل ثم ينام حتى يصبح في شهر رمضان قال ( عليه السلام ) : ليس عليه
شئ قلت فإنه استيقظ ثم نام حتى أصبح ؟ قال ( عليه السلام ) : فليقض ذلك اليوم
عقوبة ( 3 ) . ونحوه صحيح ابن أبي يعفور بنقله الآخر ، وهو هكذا : يجنب في شهر رمضان
ثم ينام ، ثم يستيقظ ثم ينام .
والجمع بين الطائفتين بحمل الأولى على من كان عازما على ترك الغسل
والثانية على العازم عليه جمع تبرعي لا شاهد له ، بل مقتضى الجمع بينهما إما تقييد
إطلاق الأولى بالثانية بتقريب عدم صراحة الأولى في إرادة استمرار النومة الأولى
هامش
1 - الوسائل باب 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك .
2 - الوسائل باب 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 2 .
3 - الوسائل باب 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 1 .