تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
شرح
عليه وصحة صومه حينئذ . وعلى ما اخترناه لو تيمم ولما يطلع الفجر فهل يجب عليه أن يبقى مستيقظا لئلا يبطل تيممه ، أم لا ؟ ذهب الشيخ الأعظم ره إلى الأول ، ولعل نظره الشريف إلى أن الحدث الأصغر يوجب انتقاض التيمم الواقع بدلا عن الغسل فيصير جنبا ويشمله ما دل على مبطلية البقاء على الجنابة ، ولا يرد عليه حينئذ ما أفاده بعض أساطين الفقه : بأن انتقاض التيمم بالنوم لا يحصل إلا بعد تحققه ، وبعده يسقط التكليف لاستحالة تكليف الغافل ، فإن النوم إذا كان باختياره كان البقاء على الجنابة عمديا ، وتشمله الأدلة . ولكن يندفع هذا الوجه بما حققناه في الجزء الثالث من هذا الشرح من أن الحدث الأصغر لا يوجب انتقاض التيمم الذي وقع بدلا عن الغسل ، وعليه فلا مانع من أن ينام .

التعمد في الاجناب عند الضيق

3 - لو أخر الغسل عمدا إلى أن ضاق الوقت أو أجنب عمدا في وقت يعلم بأنه لا يسع الغسل فتيمم وصام ، فقد صرح غير واحد : بأنه يصح صومه وإن كان عاصيا . أما صحة الصوم فلما مر من أن مقتضى أدلة بدلية التيمم ترتب جميع أحكام الغسل عليه ، إلا أن في مشروعية التيمم لمجرد ضيق الوقت كلاما ذكرناه في الجزء الثالث من هذا الشرح وذكرنا جميع ما استدل به لكون ضيق الوقت من مسوغات التيمم وبينا ما فيها من الإشكال . ومحصل ما اخترناه من وجه المسوغية : أنه حينما ضاق الوقت ولم يتمكن المكلف