تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
ومعاودة النوم بعد انتباهين حتى يطلع الفجر
شرح
الدماء الثلاثة وبينا أنه لا دليل يعتد به على هذه الكلية سوى الاجماع ، وأما المستحاضة فقد ذكرنا حكمها في ذلك المبحث مفصلا وبينا شرطية الأغسال النهارية لصحة صومها كما هو المشهور بين الأصحاب ، وعن غير واحد : دعوى الاجماع عليه فراجع .

معاودة النوم جنبا

( و ) السابع من المفطرات : ( معاودة النوم ) على الجنابة ليلا ( بعد انتباهين حتى يطلع الفجر ) . وتفصيل القول في ذلك : أن نوم الجنب في شهر رمضان ليلا إما أن يكون مع العلم بعدم الاستيقاظ قبل الفجر ، أو يكون مع العلم بالاستيقاظ ، وإما أن يكون مع احتماله وعلى التقديرين الأخيرين ، تارة : يكون عازما على ترك الغسل ، وأخرى : يكون مترددا فيه ، وثالثة : يكون غافلا عنه ، ورابعة : يكون بانيا على الغسل لو استيقظ . لا إشكال في المفطرية في الصورة الأولى ، لأنه من مصاديق البقاء على الجنابة متعمدا . وإن كان بانيا على عدم الاغتسال سواء كان عالما بالاستيقاظ أو احتمل ذلك ونام واستمر إلى ما بعد طلوع الفجر ، فالظاهر عدم الخلاف في المفطرية أيضا ، بل عن المعتبر والمنتهى : نسبتها إلى علمائنا ، وادعى سيد الرياض : الاتفاق عليها ، وهي الأظهر لصدق البقاء على الجنابة متعمدا . وإن كان مترددا في الغسل وعدمه ونام ولم يستيقظ ، ففيه خلاف ، فالمحكي عن جماعة : البناء على المفطرية ، وعن آخرين : عدمها ، وظاهر كلام المصنف ره في