تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
شرح
وقد استدل للقول الآخر بوجوه : منها : ما عن سيد المدارك في كتاب الطهارة وهو : أن ما ثبت توقفه على مطلق الطهارة من العبادات يبيحه التيمم ، وما ثبت توقفه على نوع خاص منها كالغسل في صوم الجنب لا يبيحه التيمم لاختصاص أدلة كونه مبيحا بالقسم الأول . وفيه : إن مقتضى إطلاق الأدلة قيام التيمم مقام الغسل والوضوء في جميع أحكامها سيما بناء على المختار من كون الطهارة من العناوين المنطبقة عليهما لا أمرا متولدا منهما . ومنها : أن المانع في المقام هو الجنابة والتيمم لا يرفعها وهو طهور بمنزلة الماء في كل ما يجب فيه الغسل لا فيما توقف على رفع الجنابة ، فالتيمم يجل في كل موضع يجب فيه الغسل لا فيما يشترط بعدم الجنابة ، ولذلك لم يذكروا في كتاب الطهارة من التيمم الواجب ما كان لصوم واجب كما عدوا للصلاة والطواف الواجبين . وفيه : أنه قد تقدم في الجزء الثالث من هذا الشرح في مبحث التيمم : أن التيمم رافع للحدث ما دام بقاء العذر لا مبيح خاصة ، مع أنه لو سلم كونه مبيحا مقتضى إطلاق دليله أن كل ما أباحه الغسل إما لكونه شرطا أو لأنه رافع للحدث الذي هو رافع له يبيحه التيمم . ومنها : أن قوله ( عليه السلام ) في صحيح محمد بن مسلم : في الرجل تصيبه الجنابة في شهر رمضان ، ثم ينام قبل أن يغتسل : يتم صومه ويقضي ذلك اليوم إلا أن يستيقظ قبل أن يطلع الفجر ، فإن انتظر الماء يسخن أو يستقى فطلع الفجر فلا يقضي صومه ( 1 ) . يدل على ذلك حيث إنه ( عليه السلام ) لم يأمره بالتيمم . وفيه : أن عدم التنبيه عليه لا يدل على عدم مشروعيته ، فالأظهر هو وجوبه
هامش
1 - الوسائل باب 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث 3 .