تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
شرح
كصحيح حماد عن الخثعمي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي صلاة الليل في شهر رمضان ثم يجنب ثم يؤخر الغسل متعمدا حتى يطلع الفجر ( 1 ) . وصحيح العيص عنه ( عليه السلام ) : عن رجل ينام في شهر رمضان فيحتلم ثم يستيقظ ثم ينام قبل أن يغتسل قال ( عليه السلام ) : لا بأس ( 2 ) . وخبر إسماعيل بن عيسى عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) : عن رجل أصابته جنابة في شهر رمضان فنام عمدا حتى يصبح أي شئ عليه ؟ قال ( عليه السلام ) : لا يضره هذا ولا يفطر ولا يبالي فإن أبي ( عليه السلام ) قال : قالت عائشة : إن رسول الله صلى الله عليه وآله أصبح جنبا من جماع غير احتلام ، قال : لا يفطر ولا يبالي ، ورجل أصابته جنابة فبقي نائما حتى أصبح أي شئ يجب عليه ؟ قال ( عليه السلام ) : لا شئ عليه يغتسل ( 3 ) . ونحوها غيرها . وقد قيل في الجمع بين الطائفتين وجوه : منها : حمل الثانية على العذر ولو للنبي صلى الله عليه وآله ، ومنها : حملها على النوم بقصد الاغتسال مع اعتياد الانتباه ، ومنها : غير ذلك ولا شاهد لشئ منها . وقد يقال : إن الجمع العرفي بين الطائفتين يقتضي حمل الأولى على الأفضلية . وفيه : إن ذلك ينافي ما تضمن من نصوص الجواز مداومة رسول الله صلى الله عليه وآله لذلك ، فإن من المستبعد جدا التزامه بفعل هذا المكروه ، مع أنه لا يلائم مع الأمر بالكفارة ، فالأظهر تعارض الطائفتين بنحو لا يمكن الجمع بينهما ، والترجيح مع
هامش
1 - الوسائل باب 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 5 . 2 - الوسائل باب 13 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث 2 . 3 - الوسائل باب 13 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 6 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 132 | السيد محمد صادق الروحاني