شرح
كصحيح حماد عن الخثعمي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : كان رسول الله صلى الله
عليه وآله يصلي صلاة الليل في شهر رمضان ثم يجنب ثم يؤخر الغسل متعمدا حتى
يطلع الفجر ( 1 ) .
وصحيح العيص عنه ( عليه السلام ) : عن رجل ينام في شهر رمضان فيحتلم
ثم يستيقظ ثم ينام قبل أن يغتسل قال ( عليه السلام ) : لا بأس ( 2 ) .
وخبر إسماعيل بن عيسى عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) : عن رجل أصابته
جنابة في شهر رمضان فنام عمدا حتى يصبح أي شئ عليه ؟ قال ( عليه السلام ) : لا
يضره هذا ولا يفطر ولا يبالي فإن أبي ( عليه السلام ) قال : قالت عائشة : إن رسول
الله صلى الله عليه وآله أصبح جنبا من جماع غير احتلام ، قال : لا يفطر ولا يبالي ،
ورجل أصابته جنابة فبقي نائما حتى أصبح أي شئ يجب عليه ؟ قال ( عليه السلام ) :
لا شئ عليه يغتسل ( 3 ) . ونحوها غيرها .
وقد قيل في الجمع بين الطائفتين وجوه : منها : حمل الثانية على العذر ولو للنبي
صلى الله عليه وآله ، ومنها : حملها على النوم بقصد الاغتسال مع اعتياد الانتباه ، ومنها :
غير ذلك ولا شاهد لشئ منها .
وقد يقال : إن الجمع العرفي بين الطائفتين يقتضي حمل الأولى على الأفضلية .
وفيه : إن ذلك ينافي ما تضمن من نصوص الجواز مداومة رسول الله صلى الله
عليه وآله لذلك ، فإن من المستبعد جدا التزامه بفعل هذا المكروه ، مع أنه لا يلائم مع
الأمر بالكفارة ، فالأظهر تعارض الطائفتين بنحو لا يمكن الجمع بينهما ، والترجيح مع
هامش
1 - الوسائل باب 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 5 .
2 - الوسائل باب 13 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث 2 .
3 - الوسائل باب 13 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 6 .