تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
والبقاء على الجنابة متعمدا حتى يطلع الفجر
شرح
وقد قال بعضهم : إن الحكم المذكور بلغ من الاستبشاع في هذه الأعصار حدا يلحقه بمخالفة الضروري ، فالاحتياط بتركه لا يترك . قال الشيخ الأعظم ره بعد تقوية عدم المفطرية بحسب الأدلة : ومما ذكرناه ظهر أن الاجتناب عن دخان التتن شئ اقتضت به سيرة المسلمين ومراعاة الاحتياط في الدين .

البقاء على الجنابة إلى طلوع الفجر

( و ) السادس : ( البقاء على الجنابة متعمدا حتى يطلع الفجر ) على المشهور المعروف عن غير شاذ كما في المعتبر وعن السرائر ، وفي الغنية والروض كما عن الاقتصار والخلاف والوسيلة والسرائر والتذكرة : الاجماع عليه ، كذا في رسالة صوم الشيخ ره ، وعن الصدوق في المقنع وأبيه والمحقق الداماد في شرح النجاة والمحقق الأردبيلي في آيات الأحكام وشرح الإرشاد : القول بعدم مفطريته ، وعن جماعة آخرين الميل إليه ، وظاهر الشرائع حيث استند القول بالمفطرية إلى الأشهر : أن القول بعدمها أيضا مشهور . وكيف كان : فيشهد للثاني مضافا إلى الأصل : قوله تعالى ( أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم ) ( 1 ) فإن إطلاقه يقتضي جوازه في كل جزء من الليل حتى الجزء الأخير ، وقوله تعالى ( فالآن باشروهن - إلى قوله - حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود ) ( 1 ) فإنه يقتضي جواز المباشرة كجواز الأكل والشرب في الجزء الأخير من الليل ، ويلزمه البقاء على الجنابة إلى الصبح .
هامش
1 - 2 - البقرة الآية 187 .