شرح
رواية عن المعصوم ( عليه السلام ) .
3 - إنه معارض مع صحيح محمد بن مسلم المتقدم الحاصر للمفطرات في أمور
ليس ذلك منها .
وفيه : أنه أخص مطلقا منه ، فيقيد إطلاقه به .
4 - إنه يعارضه موثق عمرو بن سعيد عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) : عن
الصائم يتدخن بعود أو بغير ذلك فتدخل الدخنة في حلقه . فقال ( عليه السلام ) : جائز
لا بأس به ، وسألته عن الصائم يدخل الغبار في حلقه قال ( عليه السلام ) : لا بأس ( 1 ) .
وفيه : أن الموثق أعم من الخبر من وجهين : من جهة شمول الموثق للعمد وغيره .
إن لم يكن ظاهرا في غير العمد ، ومن جهة شموله للغليظ والرقيق ، والخبر مختص
بالعمد ، والغبار الغليظ ، فيقيد إطلاق الموثق به .
5 - إن الأصحاب قيدوا الغبار بالغليظ والخبر مطلق .
وفيه : أن قوله : أو كنس بيتا فدخل . . . إلخ ظاهر في إرادة الغبار الغليظ ، إذ
الغبار الذي يحصل عند كنس البيت يكون غليظا غالبا ، مع أنه لا مانع من تقييد
إطلاقه بالإجماع لو كان .
فالمتحصل صحة الاستدلال بهذا الخبر ، فالأظهر مفطرية الغبار الغليظ .
وأما الغبار الرقيق : فعن الأكثر : عدم مفطريته ، بل نسب إلى المشهور ، وهو
الأظهر لموثق ابن سعيد المتقدم ، إذ قد عرفت أن الجمع بينه وبين خبر المروزي
يقتضي الالتزام بذلك إن لم يكن مختصا بغير العمد ، ومورده وإن كان الغبار الحرام إلا
أنه يتعدى عنه إلى الحلال بالأولوية ، وتنقيح المناط بل مورد النص في المقام ملغاة
بنظر العرف كما لا يخفى ، بل ليس في الخبر ما يشهد بكون مورده الحرام ، أضف إلى
هامش
- الوسائل باب 22 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث 2 .