تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
وإيصال الغبار الغليظ إلى الحلق متعديا
شرح
إيصال الغبار إلى الحلق ( و ) الخامس من المفطرات : ( إيصال الغبار إلى الحلق متعديا ) كما هو المشهور شهرة عظيمة ، وفي الجواهر : لم أجد فيه خلافا بين القائلين بعموم المفطر للمعتاد وغيره إلا من المصنف في المعتبر . انتهى . وفي صوم الشيخ الأعظم : بل لم يعلم مصرح بالخلاف إلى زمان بعض متأخري المتأخرين . انتهى . وظاهر جماعة من القدماء كالصدوق والشيخ في المصباح والديلمي ، وصريح جمع من متأخري المتأخرين كالمحدث الكاشاني وصاحب الحدائق وغيرهما : عدم مفطريته . والأظهر هو الأول ، ويشهد به أمران : أحدهما : عموم ما دل على مفطرية الأكل بناء على ما تقدم من شموله للمعتاد وغيره ، وشموله للقليل والكثير ، فإنه يلصق الأجزاء الترابية إذا وصل الغبار الغليظ إلى الحلق من دون أن يستهلك بالحلق وتنزل مع الريق . وبهذا البيان يندفع ما أورده صاحب المدارك ره على هذا الوجه بالمنع من كون مطلق الإيصال مفسدا بل المفسد الأكل والشرب وما في معناهما . ثانيهما : خصوص ما رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن عيسى عن سليمان بن جعفر المروزي قال : سمعته يقول إذا تمضمض الصائم في شهر رمضان أو استنشق متعمدا أو شم رائحة غليظة أو كنس بيتا فدخل في أنفه وحلقه غبار فعليه صوم شهرين متتابعين ، فإن ذلك له فطر مثل الأكل والشرب