وإيصال الغبار الغليظ إلى الحلق متعديا
شرح
إيصال الغبار إلى الحلق
( و ) الخامس من المفطرات : ( إيصال الغبار إلى الحلق متعديا ) كما
هو المشهور شهرة عظيمة ، وفي الجواهر : لم أجد فيه خلافا بين القائلين بعموم المفطر
للمعتاد وغيره إلا من المصنف في المعتبر . انتهى .
وفي صوم الشيخ الأعظم : بل لم يعلم مصرح بالخلاف إلى زمان بعض متأخري
المتأخرين . انتهى .
وظاهر جماعة من القدماء كالصدوق والشيخ في المصباح والديلمي ، وصريح
جمع من متأخري المتأخرين كالمحدث الكاشاني وصاحب الحدائق وغيرهما : عدم
مفطريته .
والأظهر هو الأول ، ويشهد به أمران :
أحدهما : عموم ما دل على مفطرية الأكل بناء على ما تقدم من شموله للمعتاد
وغيره ، وشموله للقليل والكثير ، فإنه يلصق الأجزاء الترابية إذا وصل الغبار الغليظ إلى
الحلق من دون أن يستهلك بالحلق وتنزل مع الريق .
وبهذا البيان يندفع ما أورده صاحب المدارك ره على هذا الوجه بالمنع من كون
مطلق الإيصال مفسدا بل المفسد الأكل والشرب وما في معناهما .
ثانيهما : خصوص ما رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار عن
محمد بن عيسى عن سليمان بن جعفر المروزي قال : سمعته يقول إذا تمضمض الصائم
في شهر رمضان أو استنشق متعمدا أو شم رائحة غليظة أو كنس بيتا فدخل في أنفه
وحلقه غبار فعليه صوم شهرين متتابعين ، فإن ذلك له فطر مثل الأكل والشرب